سجلت أسعار الغاز الطبيعي خلال تعاملات مساء اليوم الاثنين 13 أبريل 2026 تراجعًا محدودًا، إذ هبطت إلى مستوى 2.631 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، فاقدة 0.017 دولار بما يعادل 0.64%، في حركة تعكس استمرار حالة الترقب التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية وسط مشهد جيوسياسي شديد التعقيد تقوده تطورات الحرب المرتبطة بإيران وما تفرضه من ضغوط على حركة التجارة والطاقة في المنطقة.
الغاز يتراجع مساء اليوم
ويأتي هذا التراجع في وقت تتحرك فيه أسواق الغاز تحت تأثير خليط متداخل من العوامل، في مقدمتها التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، والمخاوف المتزايدة بشأن سلامة الإمدادات وطرق الشحن، إلى جانب العوامل التقليدية المرتبطة بالطقس ومعدلات التخزين وحجم المعروض في السوق.
كما يتابعون المستثمرون عن قرب أي تطور يخص الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات الحيوية لتدفقات الطاقة العالمية، وأي اضطراب فيه ينعكس سريعًا على توقعات الأسواق، خاصة في ما يتعلق بالغاز المسال والشحنات المتجهة إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.
ورغم سخونة المشهد السياسي، فإن أسعار الغاز لم تشهد قفزات حادة خلال تعاملات اليوم، وهو ما يرتبط بوجود وفرة نسبية في بعض الأسواق، خاصة مع تحسن مستويات المعروض وتراجع حدة الطلب الموسمي مقارنة بفترات الذروة الشتوية، كما أن السوق ما زالت تتعامل بحذر مع البيانات الخاصة بالمخزونات، إذ يرى المتعاملون أن أي زيادة في المعروض قد تكبح أثر المخاطر الجيوسياسية مؤقتًا، حتى مع استمرار القلق من احتمالات اتساع نطاق الأزمة في المنطقة.
وفي المقابل، تبقى الصورة العامة مفتوحة على احتمالات أكثر حساسية خلال الأيام المقبلة، لأن سوق الغاز ترتبط بصورة مباشرة بمسارات النقل البحري وبقدرة المنتجين والمصدرين على الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية في ظل أجواء متوترة، كما أن استمرار الحرب وتزايد الحديث عن تهديدات متعلقة بالممرات البحرية يمنح السوق جرعة إضافية من التوتر، وقد يدفع الأسعار إلى التحرك السريع صعودًا في حال ظهور أي مؤشرات على تعطل فعلي في الإمدادات أو الشحنات.















0 تعليق