خلف الأبواب المغلقة.. كيف تحولت طاولات السلام في إسلام آباد إلى بوارج حرب في هرمز؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، إن أبرز المراقبين الجادين لتطورات الصراع سواء منذ بدء الحرب أو حتى منذ حرب يونيو الماضي كانوا يدركون صعوبة الوضع وتعقيد الخلافات العميقة والشكوك الكثيرة.

وتابع، خلال مداخله عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الاثنين، أنه بناءً على هذه المعطيات كان من المتوقع أن تستمر الأمور في حالة من الجمود وهو ما تجسد بوضوح في العناوين العامة للأخبار والتحليلات في الصحف الكبرى اليوم إذ تبرز الفجوة العميقة بين الطرفين مع اعتقاد كل منهما أنه حقق انتصارًا كبيرًا في الحرب، وبالتالي يعتقد أنه يحق له فرض شروطه في أي مفاوضات مستقبلية.

وأوضح أن هذا هو السبب الرئيسي الذي أدى إلى انهيار المفاوضات في إسلام آباد إذ أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما زال يعتقد أنه دمر كل الجيش الإيراني وكل القوات البحرية والجوية وأن النظام الإيراني قد انهار وهو أمر يتناقض مع الواقع فلو كان الوضع كذلك لماذا لم تستسلم إيران ببساطة

وأضاف، أنه في المقابل الإيرانيون دخلوا المفاوضات وهم يعتقدون أنهم حققوا انتصارًا كبيرًا سواء باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة أو من خلال ورقة أخرى وهذا الاعتقاد دفعهم إلى رفع مطالبهم بشكل غير متوقع مثل فرض رسوم على مرور السفن عبر مضيق هرمز أو المطالبة بتعويضات من الولايات المتحدة.

وأضاف حسين أن هذه الشروط المتناقضة تعكس حقيقة أن كل طرف ما زال متمسكًا بموقفه ولم يتراجع عن المواقف العليا التي اعتقد أنها تحقق له المكاسب سواء قبل الحرب أو خلالها أو حتى بعد وقف إطلاق النار وبالتالي يمكن القول إننا ما زلنا في مرحلة صعبة ولم نصل بعد إلى مرحلة يكون فيها كل طرف مستعدًا للتنازل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق