تقدم النائب ياسر عبد المقصود، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية، باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس المستشار عصام الدين فريد، موجّه إلى وزارتي الصحة والتضامن الاجتماعي، بشأن تعزيز وتطوير منظومة الصحة النفسية في مصر، وذلك على خلفية واقعة انتحار إحدى الشابات في الإسكندرية، التي أعادت تسليط الضوء على خطورة التحديات النفسية داخل المجتمع.
الذراع الرئيسية للدولة في هذا الملف
وأكد عبد المقصود في بيان له اليوم، أن المرحلة الحالية تشهد تصاعدًا ملحوظًا في الضغوط النفسية، وارتفاع معدلات القلق والاكتئاب، خاصة بين الشباب، نتيجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة، مشددًا على أن الصحة النفسية لم تعد ملفًا خدمياً فقط، بل أصبحت ركيزة أساسية من ركائز الأمن المجتمعي.
وأشار إلى أن الأمانة العامة للصحة النفسية تمثل الذراع الرئيسية للدولة في هذا الملف، إلا أن حجم التحديات الراهنة يتطلب دعمًا أكبر لإمكاناتها وتوسيع نطاق خدماتها، سواء من حيث الانتشار الجغرافي أو التكامل مع باقي الجهات المعنية، لافتًا إلى وجود فجوة بين حجم الطلب على خدمات الدعم النفسي وعدد المتخصصين المتاحين.
استقرار المجتمع والحد من الظواهر السلبية
وشدد النائب على ضرورة إطلاق استراتيجية وطنية شاملة تستهدف نشر الوعي بالصحة النفسية، ومواجهة الوصمة المجتمعية، إلى جانب التوسع في إنشاء مراكز متخصصة، وتدريب الكوادر الطبية، مع تفعيل خدمات الدعم النفسي داخل المدارس والجامعات، بما يساهم في الوقاية المبكرة من الأزمات النفسية.
كما طالب بضرورة التوسع في تقديم خدمات الدعم النفسي عن بُعد عبر المنصات الرقمية، وتكثيف التعريف بالخط الساخن للصحة النفسية، إلى جانب توفير برامج دعم موجهة للفئات الأكثر احتياجًا، مثل الأطفال والنساء المعيلات وضحايا العنف، مؤكدًا أهمية إدماج خدمات الصحة النفسية بشكل أكثر فاعلية ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.
واختتم عبد المقصود بالتأكيد على أن التعامل الجاد مع ملف الصحة النفسية أصبح ضرورة وطنية عاجلة، في ظل ارتباطه المباشر بالحفاظ على استقرار المجتمع والحد من الظواهر السلبية، وعلى رأسها حالات الانتحار.

















0 تعليق