أثار ملف الاستماع إلى تسجيلات تقنية الفيديو جدلًا واسعًا داخل الكرة المصرية، بعد تطورات جديدة على خلفية أزمة مباراة الأهلي وسموحة، حيث كشف الحكم الدولي الأسبق ناصر عباس تفاصيل مهمة بشأن كواليس حضور وفد القلعة الحمراء لمراجعة محادثات تقنية الـVAR داخل الاتحاد المصري لكرة القدم، ويستعرض موقع تحيا مصر التفاصيل.
ناصر عباس يكشف كواليس أزمة VAR بين الأهلي واتحاد الكرة
وأوضح عباس، خلال مداخلة تلفزيونية عبر قناة "مودرن سبورت"، أن خطوة الاستماع إلى محادثات تقنية الفيديو ليست بدعة، بل تُطبق بالفعل في عدد من الاتحادات الأوروبية والخليجية، مؤكدًا أن من حق أي نادٍ طلب الاطلاع على تلك التسجيلات لفهم القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، خاصة في المباريات الحساسة.
وشهدت الساعات الماضية توجه وفد من الأهلي إلى مقر اتحاد الكرة، ضم كلًا من سيد عبد الحفيظ عضو مجلس الإدارة، وجمال جبر مدير المركز الإعلامي بالنادي، إلى جانب ناصر عباس وخبير في الصوتيات، وذلك لحضور جلسة خُصصت لمراجعة الحالات التحكيمية التي أثيرت خلال اللقاء الأخير بين الأهلي وسموحة.
إلا أن الأزمة تفجرت بعد رفض اتحاد الكرة حضور عبد الحفيظ، مبررًا ذلك بعدم انطباق الشروط عليه، كونه لا يشغل منصبًا فنيًا أو إداريًا مباشرًا ضمن الجهاز المعني بالمباراة، وهو ما أثار حالة من الاستياء داخل النادي.
وكشف عباس أن اتحاد الكرة لم يعترض من حيث المبدأ على حضور وفد الأهلي، بل أبدى موافقة مبدئية على الاستماع لتسجيلات الـVAR، إلا أنه لم يحدد بشكل واضح الأسماء المسموح لها بالحضور، مشيرًا إلى أن الأهلي فوجئ بخطاب رسمي في وقت متأخر من مساء اليوم السابق للجلسة، يطلب ضرورة حضور عنصر فني أو إداري، رغم أن الوفد كان قد تم ترتيبه مسبقًا.
وأكد الحكم الدولي السابق أن وجوده ضمن الوفد لم يكن بغرض التشكيك في نزاهة التحكيم أو لجنة الحكام، وإنما بصفته خبيرًا تحكيميًا يمتلك خبرة تمتد لأكثر من 11 عامًا على المستوى الدولي، ما يؤهله لفهم وتحليل الحوار الفني الذي يدور بين حكام الساحة وتقنية الفيديو.
وشدد عباس على أهمية وجود عنصر تحكيمي متخصص خلال مثل هذه الجلسات، موضحًا أن النقاشات داخل غرفة الـVAR تحمل طابعًا فنيًا دقيقًا يتطلب فهمًا عميقًا لبروتوكول التقنية وتطبيقات قانون اللعبة، وليس مجرد الاستماع السطحي للقرارات.
وأضاف أن الهدف من هذه الخطوة لا يقتصر على تقييم قرار بعينه، مثل احتساب ركلة جزاء من عدمه، بل يمتد إلى مراجعة مدى تطوير منظومة التحكيم، وتوحيد الرؤى بين حكام الساحة وحكام الفيديو، ومدى التزامهم بالتفسيرات الصحيحة للقانون.
وأشار إلى احتمالية وجود نقاشات خارج الإطار الرسمي للبروتوكول، مؤكدًا أن الأصل في مثل هذه المحادثات أن تكون مرتبطة فقط بالحالة التحكيمية وتفسيرها وفقًا للقانون.
وعن الجدل الدائر حول أحقية سموحة في الحصول على ركلة جزاء أمام الأهلي، أوضح عباس أن الآراء التحكيمية تظل خاضعة لاجتهادات شخصية، مشددًا على أن لكل خبير رؤيته الخاصة، مستشهدًا بمواقف سابقة أعلن فيها آراءً مخالفة للإجماع، سواء في مباريات تخص الأهلي أو أندية أخرى.


















0 تعليق