سياسي سوري: مصر وباكستان تلعبان دورًا محوريًا في تهدئة أخطر صراعات المنطقة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الجمعة 10/أبريل/2026 - 06:15 م 4/10/2026 6:15:25 PM

طارق الاحمد
طارق الاحمد

قال عميد الخارجية في الحزب السوري القومي الاجتماعي وعضو لجنة التواصل في الكتلة الوطنية السورية طارق الأحمد إن المتابع “بشكل جيد” للسياسة المصرية خلال السنوات الماضية، ولا سيما منذ ما بعد ما يُعرف بـ“الربيع العربي”، يمكنه ملاحظة أن مصر لعبت دورًا إقليميًا أكثر اتزانًا وهدوءًا في التعامل مع أبرز أزمات المنطقة.
وأضاف في تصريح خاص لـ«الدستور» أن التطورات المرتبطة بالمحادثات بين مصر وباكستان تأتي في سياق جهود تهدف إلى “تفكيك أخطر النزاعات” في المنطقة، في إشارة إلى الحرب الدائرة التي تشمل تهديدات باستهداف منشآت نووية وتعطيل ممرات بحرية استراتيجية، معتبرًا أنها من أخطر الصراعات التي شهدها الإقليم وقد توازي في تداعياتها حروبًا كبرى على المستوى الدولي.

الدور المصري يتسم بالحصانة والهدوء وغياب الضجيج الإعلامي 

 


وأشار إلى أن الدور المصري في هذه المرحلة “اتسم بالحصافة والهدوء وغياب الضجيج الإعلامي”، لافتًا إلى أن القاهرة تحركت ضمن مسار دبلوماسي بعيد عن الأضواء، وأسهمت، بحسب وصفه، في بلورة تفاهمات أولية ساعدت على تثبيت وقف إطلاق النار، رغم تعقيدات المشهد وتشابك مصالح القوى الإقليمية والدولية.
وأكد أن نجاح هذا المسار، في حال استمراره، من شأنه أن يضع أسسًا لمنظومة أمن إقليمي جديدة في الشرق الأوسط، تقوم على مراعاة مصالح الدول الإقليمية الأساسية، مثل مصر وباكستان وإيران وتركيا وسوريا والعراق والسعودية، بعيدًا عن الاعتماد الكامل على القوى الخارجية.
وقال إن المنطقة بحاجة إلى “إعادة صياغة منظومة الأمن الإقليمي” بما يضمن أن تكون السياسات نابعة من مصالح الدول وشعوبها، وليس من تأثيرات الخارج أو التدخلات الدولية، معتبرًا أن هذا النموذج هو الأنسب لتحقيق الاستقرار المستدام.
وفي سياق متصل، شدد على ضرورة أن ينعكس هذا التوجه أيضًا على المسارات السياسية في كل من سوريا ولبنان، بما يساهم في تعزيز الاستقرار الداخلي وإعادة بناء التوازنات الإقليمية على أسس جديدة.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مهمة لإعادة ترتيب أولويات المنطقة، بما يتيح بناء “نظام إقليمي متكامل” يقوم على التعاون بدل الصراع، وعلى إدارة الأزمات بدل انفجارها.

ads
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق