تشديدات أمنية وتأشيرة عند الوصول.. باكستان تُهيئ إسلام آباد لمحادثات واشنطن وطهران

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عززت باكستان إجراءاتها الأمنية وغيرها من الاستعدادات مع وصول وفود من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد لحضور محادثات بالغة الأهمية تهدف إلى تخفيف حدة التوتر في الشرق الأوسط عقب إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وفقًا لوكالة "شينخوا".

ومن المتوقع أن تجمع المفاوضات مسئولين رفيعي المستوى من كلا البلدين في إطار الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية طويلة الأمد بعد أسابيع من تصاعد الصراع.

ولتيسير المحادثات، أعلنت باكستان اليوم الجمعة عن أنه سيتم منح جميع الأفراد المسافرين لحضور محادثات إسلام آباد تأشيرة دخول عند الوصول، وطلبت من جميع شركات الطيران المعنية السماح لهم بالصعود إلى الطائرة.

عامل يدهن الأرصفة استعدادًا لزيارة وفدين أمريكي وإيراني إلى إسلام آباد
عامل يدهن الأرصفة استعدادًا لزيارة وفدين أمريكي وإيراني إلى إسلام آباد

إجراءات أمنية استثنائية حول مواقع المحادثات

ونظرًا للمخاطر الأمنية الكبيرة، أكد مسئولون باكستانيون أنه يجرى التخطيط لثلاثة أو أربعة مواقع محتملة لعقد هذا الاجتماع الحاسم.

ومن المتوقع أن يقيم كبار الشخصيات المشاركة في فندق سيرينا الفاخر ذي الخمس نجوم في إسلام آباد، والذي قد يستضيف أيضًا المحادثات، بينما ستبقى عدة مداخل إلى العاصمة مغلقة طوال فترة إقامتهم.

يسير شرطي على الطريق المغلق لأسباب أمنية، المؤدي إلى فندق سيرينا
يسير شرطي على الطريق المغلق لأسباب أمنية، المؤدي إلى فندق سيرينا

وفقًا للوكالة، فقد تم إخلاء الفندق من نزلائه، كما تم إغلاق الطرق المحيطة به بطول 3 كيلومترات أمام السيارات ووضعها تحت سيطرة الجيش.

وصرح وزير الداخلية محسن نقوي يوم الخميس بأنه تم إعداد خطة شاملة لضمان أمن جميع الوفود الأجنبية الزائرة.

كما تم إعلان عطلات رسمية في مدينتي إسلام آباد وروالبندي لتسهيل الترتيبات. 

 

انتشار أمني واسع وتحذيرات مرورية ورفع حالة التأهب

وتنتشر قوات الشرطة وقوات الأمن شبه العسكرية وغيرها من الأجهزة الأمنية وفقًا لبروتوكول "الكتاب الأزرق" الخاص بكبار الشخصيات، مع تخصيص مسارات منفصلة لتنقل الوفود الأجنبية.

مرور المركبات أمام نقطة تفتيش تابعة للشرطة في إسلام آباد، عاصمة باكستان
مرور المركبات أمام نقطة تفتيش تابعة للشرطة في إسلام آباد، عاصمة باكستان

وأصدرت شرطة إسلام آباد تنبيهًا مروريًا تحذر فيه المسافرين من تحويلات مرورية على الطريق السريع. وتم رفع حالة التأهب القصوى لدى فرق الإنقاذ والمستشفيات. 

مسؤولون أمنيون باكستانيون عند نقطة تفتيش
مسؤولون أمنيون باكستانيون عند نقطة تفتيش
حراس مسلحون على طريق في إسلام آباد، باكستان
حراس مسلحون على طريق في إسلام آباد، باكستان

دور الوساطة الباكستانية وآفاق المفاوضات

ولجمع الطرفين على طاولة المفاوضات، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ونائبه ووزير الخارجية محمد إسحاق دار مشاورات مع قادة المنطقة، وحافظًا على اتصالات دبلوماسية مع كل من طهران وواشنطن. 

ويرى محللون أن حياد باكستان، المدعوم بعلاقاتها الراسخة مع جميع الأطراف المعنية، يمنحها نفوذًا فريدًا في تعزيز الحوار.

وصف طغرل يامين، العميد المتقاعد ومحلل الشئون الأمنية الإقليمية، نجاح باكستان في عقد المحادثات بأنه "إنجاز باهر"، مشيرًا إلى أن الجمع بين طرفين يسودهما انعدام الثقة كان يُعتبر في السابق أمرًا مستبعدًا. وأضاف: "هذا يُظهر طموحًا واستعدادًا لتحمل المخاطر سعيًا وراء السلام".

وتحدث شريف ودار، يوم الخميس، هاتفيًا مع عدد من نظرائهم وكبار المسئولين من مختلف أنحاء العالم، الذين أعربوا عن تقديرهم لجهود الوساطة الباكستانية، واتفقوا على ضرورة تنسيق الجهود الدولية لمنع المزيد من التصعيد، وتمهيد الطريق لسلام واستقرار دائمين في الشرق الأوسط.

وحذر وزير الخارجية الإيراني، سيد عباس عراقجي، يوم الخميس، الولايات المتحدة من السماح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "بقتل الدبلوماسية". وقد صرحت إسرائيل بأن وقف إطلاق النار لا يشمل الصراع في لبنان، وهو موقفٌ تعارضه إيران وباكستان الوسيطة. وبعد ساعات من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، شنت إسرائيل أكبر هجوم لها في يوم واحد على لبنان.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس إنه "متفائل للغاية" بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، في حين يستعد نائب الرئيس جيه دي فانس للتوجه إلى باكستان لإجراء محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وفقًا لتقرير نشرته شبكة "إن بي سي نيوز".

ومع ذلك، يتوقع العديد من المحللين وجود حالة من عدم اليقين بشأن نتائج المفاوضات. وأوضح يامين أن التحدي الحقيقي يكمن في صياغة نتيجة مقبولة للطرفين، الأمر الذي يتطلب براغماتية ومرونة وتنازلات مدروسة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق