تحت عنوان "في الطريق إلى بيت ولادة"، صدر حديثًا عن دار العين للنشر، كتاب للكاتب السوري محيي الدين اللاذقاني، متضمنا وثائق أسبانية وعربيةً لتحديد الموقع الإفتراضي لبيت "ولادة".
البحث عن بيت ولادة بنت المستكفي
وبحسب "اللاذقاني" في مقدمته للكتاب: ذات لحظة شغف، وحنين في قرطبة قررت أن أبحث عن بيت ولَّادة بنت المستكفي، كان المنفى قد استطال، ورجل الشعر والفكر، كما قال ابن مدينتها القرطبي موسى بن عزرا يحتاج لمسقط رأسه، وكان ذاك زمنًا كلما ابتعدت عنه دمشق اقتربت منه قرطبة، وأخواتها.
دخل العصر الرقمي، والفكرة المجنونة تراودني عن نفسها، وحين تهجم فكرة من هذا النوع النادر يصعُب على جيش عرمرم من الأعذار والحيَل أن يصدها، فما بالك حين تعاود الهجوم في الذكرى الألفية لولادة كتاب "طوق الحمامة..." أشهر كتب الحب في التراث الإنساني لمواطنها، ومُعاصرها الفقيه ابن حزم.
أما حين وجدت بعض النصوص الأدبية، والتاريخية التي تشير إلى موقع بيت ولَّادة الافتراضي، وبيت علَّامة عصره ابن حزم، فقد كان أوان التراجع عن الجنون قد فات، فمَنْ ذا الذي يمكن أن يتأخر عن كتابة تاريخ جديد للعشق العربي انطلاقًا من إرث أرقِّ وأعمَق كاتب عرفته العربية، ومن عرين أنثى جريئة تحولت ذات حُلم أندلسي/ أموي إلى رمز للأنوثة الكونية.
وثائق وكشوفات في الزمن الرقمي
بينما جاء على الغلاف الخلفي للكتاب: "حين امتد المنفى، واستطال، وعضه الحنين إلى دمشق حاول محيي الدين اللاذقاني أن يجاور الياسمين، والرمان، وعبق التاريخ والتراث في قرطبة، وما إن حط رحاله فيها حتى داهمته فكرة مجنونة، وقرر أن يبحث عن بيت ولادة بنت المستكفي أشهر العاشقات، والشاعرات العربيات في تلك المدينة التي ما تزال تحتفظ برونقها الدمشقي، وأمويتها، ومع مرور الذكرى الالفية لاشهر كتب الحب "طوق الحمامة في الالفة والالاف" تطورت الفكرة مستندة إلى رموز الماضي، ونصوصه، ووثائقه، وكشوفات العصر الرقمي لتهدي الباحث عن الحب إلى حيث يبدأ اللغز من تمثال ابن حزم الذي عاصر ولادة، ولم يذكرها في كتابه، ومع تشابك السيرتين تقاطعت الطرق، والسير مع شخصيات ابن زيدون وابن عربي، والمعتمد بن عباد لتحمل الكاتب إلى مرسية، والمرية، وغرناطة، وطليطلة، واشبيلية، ثم تعيده إلى قرطبة ليبدأ من بيت ولادة الافتراضي كتابة سيرة جديدة لملحمة العشق العربي في العصر الحديث.













0 تعليق