أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تتعامل بحرص شديد مع التطورات الإقليمية والحرب الدائرة في المنطقة، وتضع جميع السيناريوهات المحتملة لمواجهة أي تأثيرات، مشيرًا إلى أنه رغم المؤشرات الإيجابية، لا يمكن الجزم بموعد انتهاء الأزمة بشكل نهائي.
وأوضح مدبولي، خلال كلمته في المؤتمر الصحفي الأسبوعي، أن الحكومة تحركت بشكل استباقي لمواجهة التداعيات الاقتصادية للأزمة، بالتنسيق الكامل والمستمر مع البنك المركزي المصري لتأمين النقد الأجنبي والعملات الصعبة لتلبية الاحتياجات الأساسية للدولة، مؤكدًا أن الأوضاع الاقتصادية في مصر "مستقرة تمامًا" بعد مرور أكثر من 40 يومًا على بداية هذه الضغوط.
وكشف رئيس الوزراء عن مؤشرات اقتصادية إيجابية، مشيرًا إلى أن الاحتياطي النقدي الأجنبي ارتفع من 52.7 مليار دولار إلى 52.8 مليار دولار خلال شهر مارس الماضي، بالرغم من الظروف الاستثنائية والضغوط التي تفرضها الحرب، مضيفًا أن تلبية احتياجات السوق المحلي لم تتأثر بأي شكل.
وأشار إلى أن السياسات المرنة للبنك المركزي حظيت بإشادة المؤسسات الدولية، حيث أكدت وكالة "فيتش" قوة الاحتياطيات المصرية من النقد الأجنبي، فيما أبقت وكالة "موديز" على التصنيف الائتماني لمصر مع نظرة مستقبلية إيجابية. وأضاف أن أي تراجع طفيف في "مؤشر مديري المشتريات" للقطاع الخاص يعد مؤقتًا ومباشرًا لتأثيرات الحرب، ومن المتوقع أن يعود المؤشر للارتفاع فور استقرار الأوضاع.
وفيما يخص الأمن الغذائي، أكد مدبولي أن مصر تمتلك حاليًا مخزونًا من كافة السلع الاستراتيجية الأساسية يكفي من 6 إلى 12 شهرًا، مطمئنًا المواطنين بعدم وجود أي نقص في هذه السلع.
كما أعلن رئيس الوزراء، مع اقتراب موسم حصاد القمح المحلي، عن رفع سعر توريد أردب القمح إلى 2500 جنيه، بزيادة 300 جنيه عن العام الماضي، ضمن حزمة تحفيزية لدعم الفلاح المصري، مؤكدًا وجود تنسيق تام مع وزارة المالية لضمان السداد الفوري لمستحقات الفلاحين فور توريد المحصول، دعمًا لتأمين الغذاء للمصريين.
















0 تعليق