محاولة لفهم العالم: افتتاح معرض "الخلق – الأسطورة – الفن" في سفارة التشيك بالقاهرة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في إطار تعزيز التبادل الثقافي بين مصر وجمهورية التشيك، افتتحت المراكز التشيكية، بالتعاون مع سفارة جمهورية التشيك بالقاهرة والمعهد التشيكي لعلم المصريات، معرض "الخلق – الأسطورة – الفن"، وذلك في مقر السفارة بمنطقة الدقي، حيث يُعرض في صيغة مفتوحة في الهواء الطلق على امتداد سور السفارة، بما يتيح للجمهور العام التفاعل المباشر مع الأعمال الفنية.

تفسير رمزي للعالم

ينطلق المشروع من أبحاث أكاديمية في الديانة المصرية القديمة، مستندًا إلى رواية الخلق الهليوبوليسية، ليطرح الأسطورة بوصفها تفسيرًا رمزيًا للعالم، والذي يُعاد تقديمه من خلال الفن المعاصر. ويهدف المعرض إلى خلق مساحة تفاعلية تجمع بين الماضي والحاضر، وتفتح آفاقًا للحوار بين العلم والفن، وبين الثقافات المختلفة.

وخلال الافتتاح، أكد السفير التشيك في القاهرة إيفان يوكل للحاضرين أهمية التعاون المصري-التشيكي في مجال علم المصريات، باعتباره أحد أبرز مجالات الشراكة بين البلدين، مشيرًا إلى أن هذا النوع من المشاريع يسهم في نقل المعرفة الأكاديمية إلى الجمهور بشكل أكثر حيوية.

 كلمة سفير التشيك بالقاهرة 
 كلمة سفير التشيك بالقاهرة 

وقد أشرف على المشروع البروفيسور Jiří Janák من المعهد التشيكي لعلم المصريات، الذي عمل على إعادة صياغة النصوص المصرية القديمة بشكل سردي مبسط يتيح للجمهور غير المتخصص فهمها والتفاعل معها، مؤكدًا أن العمل على المشروع استغرق نحو خمس سنوات، في محاولة لتقديم المعرفة الأكاديمية في قالب بصري وسردي أكثر قربًا للجمهور.

37b534cff7.jpg

إعادة قراءة الأسطورة

يضم المعرض أعمالًا لفنانين تشيكيين معاصرين ينتمون إلى أجيال واتجاهات فنية متعددة، حيث طُلب من كل فنان تقديم عمل أصلي مستوحى من أسطورة الخلق المصرية القديمة، ما أسفر عن إنتاج مجموعة متنوعة من الأعمال التي تربط بين السرديات التاريخية والتعبيرات الفنية الحديثة.

وفي هذا السياق، أشار"جاكوب هابار"، ممثل المراكز التشيكية، إلى أن عرض الأعمال في الفضاء العام المصري يعكس “القوة المستمرة للميثولوجيا المصرية القديمة وقدرتها على إلهام حوار عابر للثقافات”، مضيفًا أن المشروع يفتح المجال لإعادة التفكير في دلالات هذه الأساطير في السياق المعاصر.

معرض اللوحات
معرض اللوحات

وكان المعرض قد قُدم في نسخته الأصلية بشكل موسع في براغ عام 2025 داخل Hybernská Campus، قبل أن يُعاد تقديمه في القاهرة بصيغة جديدة تتلاءم مع الفضاء العام، بما يعزز حضور الفن في الحياة اليومية.

جولة بين اللوحات

وشهد حفل الافتتاح الإعلان عن دعوة مفتوحة للفنانين المصريين للمشاركة في تطوير نسخة مصرية موازية من المشروع، من خلال تقديم أعمال مستوحاة من أسطورة الخلق، في خطوة تهدف إلى تعميق الحوار الفني والثقافي بين الجانبين.

كما قاد البروفيسور "ياناك" جولة للحضور بين اللوحات المعروضة، موضحًا الأبعاد الرمزية والفنية للأعمال، وكيف يمكن للفن أن يعيد طرح الأسئلة الكبرى حول نشأة العالم وكيفية إدراك الإنسان له.

621.jpg

يعكس المعرض رؤية تعتبر الميثولوجيا أداة لفهم العالم، وليس مجرد حكايات قديمة، حيث يتم تقديمها كخطاب حي قابل لإعادة التأويل. ومن خلال دمج الفن المعاصر مع النصوص القديمة، يطرح المشروع تساؤلات حول كيفية رؤية الإنسان للعالم عبر العصور.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق