باحث قبطي: "خميس العهد" يحمل دلالات عميقة تجمع بين طقوس الكنيسة وتقاليد المصريين

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال  الدكتور عزت صليب، الباحث في التراث القبطي، إن هناك أبعاد روحية وشعبية ليوم "أربعاء البصخة المقدسة"، والمعروف في الموروث الشعبي المصري باسم "أربعاء أيوب".

 وأوضح صليب في تصريحات لـ"الدستور"أن هذا اليوم يحمل دلالات عميقة تجمع بين طقوس الكنيسة وتقاليد المصريين المتوارثة.

 أشار الدكتور “عزت صليب” إلى أن هذا اليوم يوثق أحداثًا محورية في حياة السيد المسيح، واصفًا إياه بـ "يوم التأمر على المخلص". ففيه تآمر يهوذا الإسخريوطي مع رؤساء الكهنة لتسليم المسيح مقابل ثمن. ومنذ تلك الليلة، تمنع الكنيسة القبلات احتجاجًا على قبلة يهوذا الخائنة، وهو سبب صيام الأقباط ليوم الأربعاء طوال العام.

وفي مقابل هذه الخيانة، يبرز مشهد الوفاء المتمثل في سكب "قارورة الطيب" على رأس المخلص، وهو الحدث الذي أوصى المسيح بأن يُكرز به في كل مكان تخليدًا لهذا الفعل. كما لفت صليب إلى أن المسيح اعتزل في هذا اليوم بقرية بيت عنيا بعد أن ترك الهيكل نهائيًا، معلنًا تخليه عن الرفض الذي واجهه بقوله: "هوذا بيتكم يترك لكم خرابًا".

 وعن الجانب التراثي، أكد صليب أن الأقباط والمصريين يحيون في هذا اليوم ذكرى النبي أيوب، رمز الصبر. ومن أبرز العادات الشعبية "الاغتسال بالعشب الأخضر" المعروف باسم "رعرع أيوب" أو "عرعر أيوب". ويحرص الأهالي على الاغتسال في المنازل بماء منقوع فيه النعناع أو البقدونس، ورش هذا الماء داخل المنزل تفاؤلًا بالبركة والشفاء، مرددين أمثالًا شعبية مثل: "يا صبر أيوب".

وأشار الباحث لإعادة إعداد طبق "الفريك"، الذي يرمز بصلابته إلى قوة صبر أيوب وتحمله، مضيفا أن استخدام عشبة "العرعر" تحديدًا يعود لأصول فرعونية، حيث عُرفت بفوائدها الطبية في تقوية البدن ومقاومة السموم.

 وقال عزت صليب إن الكنيسة تقيم في هذا اليوم "مسحة المرضى" بزيت القنديل، تمسح جباه المسيحيين طلبًا للشفاء الروحي والجسدي.

واختتم “صليب” رؤيته بتلخيص الدروس المستفادة من هذا اليوم في نقطتين من أيوب نتعلم الصبر وتسليم الذات الكامل لله مهما كانت التجارب قوية، كما نتعلم من الخاطئة (صاحبة الطيب) الشجاعة في الاعتراف بالخطيئة والتكفير عنها لنيل الاستحقاق الروحي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق