في تحول دراماتيكي لمسار الأزمة الإيرانية، انتقل المشهد خلال ساعات من وعيد الرئيس ترامب بمحو الحضارة الإيرانية إلى طاولة التفاوض بوساطة باكستانية مكثفة.
ومع اقتراب انتهاء مهلة القوة التدميرية، برز مقترح هدنة الأسبوعين كطوق نجاة دبلوماسي يرهن وقف الضربات الأمريكية والإسرائيلية بفتح مضيق هرمز فوراً، ممهداً الطريق أمام فريق ترامب بقيادة نائبه جيه دي فانس والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف لتحويل الزخم العسكري إلى اتفاق سلام شامل.
تفاصيل الهدنة
وفقاً لما أورده موقع "أكسيوس"، يقضي المقترح الباكستاني بتخصيص فترة الأسبوعين كإطار زمني للتفاوض على اتفاق شامل يهدف لإنهاء الحرب بشكل نهائي. وفي حين لم تعلن طهران رسمياً قبولها بالخطة، أكد ترامب في تدويناته أن التوافق الحالي يمثل "وقفاً لإطلاق النار من الجانبين".
وفي سياق متصل، كشف مسؤول في البيت الأبيض عن موافقة إسرائيل على التهدئة وتعليق ضرباتها العسكرية بالتزامن مع الموقف الأمريكي، مشدداً على أن دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الفعلي مشروط ببدء إيران إجراءات فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
الدور الباكستاني
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، أفاد الموقع بأن قنوات الاتصال عبر الوسطاء تبحث حالياً إمكانية عقد مفاوضات مباشرة، يُرجح أن يقودها نائب الرئيس "فانس"، رغم عدم صدور إعلان رسمي بهذا الشأن. ويأتي هذا الزخم بعد أقل من 12 ساعة على تهديد ترامب الصريح بمحو "الحضارة الإيرانية" واستهداف الجسور ومحطات الطاقة ومنشآت النفط والمياه.
وشهدت الساعات الـ 24 الماضية تطوراً متسارعاً في وتيرة المحادثات بين واشنطن وطهران، حيث لعبت باكستان دور الوسيط الرئيسي في تقريب وجهات النظر. وقد برز هذا المسار الدبلوماسي رغم الضغوط التي مارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحلفاء سياسيون، كالسيناتور ليندسي غراهام، لحث ترامب على رفض أي مقترحات لا تتضمن تنازلات إيرانية كبرى.
انقسام فريق "ترمب"
وفي كواليس صناعة القرار بالبيت الأبيض، نصح أعضاء بارزون في فريق ترامب الرئاسي، في مقدمتهم "فانس" والمبعوث ستيف ويتكوف، بضرورة اقتناص الفرصة وقبول الصفقة المتاحة، معتبرين أنها تمثل أساساً صالحاً للبناء عليه وتحقيق اختراق حقيقي في الأزمة المعقدة.
انفراجة في الأسواق العالمية
وعلى صعيد التداعيات الاقتصادية، تفاعلت الأسواق المالية بارتياح فوري مع أنباء التهدئة المرتقبة؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "إس آند بي 500" بنسبة تجاوزت 1%، في حين سجلت العقود الآجلة للنفط تراجعاً سريعاً وحاداً بنحو 6%.
ويأتي هذا التعافي في وقت متأخر من التداولات بعد يوم طويل من الضعف والترقب ساد الأسواق العالمية نتيجة المخاوف من التصعيد العسكري، قبل أن تتبدد هذه الهواجس مع ظهور مؤشرات جدية على قرب التوصل لاتفاق ينهي الأزمة.

















0 تعليق