بطريرك الأرمن في رسالة الفصح: القيامة تمثل انتصارًا على الموت

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وجّه كاثوليكوس بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك، البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان، رسالة بمناسبة عيد الفصح، مؤكّدًا فيها أن القيامة تمثل انتصارًا على الموت ودعوة مستمرة للتجدد والإيمان، سواء على الصعيد الشخصي أو الوطني.

 قيامة المسيح حقيقة حيّة ودعوة متجددة

قال ميناسيان في رسالته: "لقد انتهت آلام الصليب، لكن مجد القيامة باقٍ إلى الأبد، لأن القيامة ليست مجرد ذكرى نحتفل بها، بل هي حقيقة إيمانية حيّة ودعوة متجددة لكل إنسان، ولكل مجتمع، ولكل وطن، لكي يقوم من ضعفه ويتحرر من انقساماته، ويغلب جراحه، ويسير نحو نور الحقيقة والرجاء".

وأشار إلى أن قيامة المسيح تمثل النصر على الموت والخطيئة، مؤكّدًا أن الإيمان والمحبة والعدالة تتخطى جميع الصعوبات والتحديات.

شدّد البطريرك ميناسيان على أن المرحلة الراهنة تتطلّب تثبيت سلطة الدولة وتعزيز مؤسساتها الدستورية مشيرًا إلى أهمية التمسك بالمواقف الوطنية الجامعة، كما عبّر عنها خطاب القسم للرئيس جوزاف عون والبيان الوزاري، وكل ما من شأنه إعادة بناء الثقة بالدولة وترسيخ حضورها الفاعل.

وأكد: "علينا ألا نخاف، لأننا آمنا بالله، وسنقوم من هذه المحن التي تمرّ بنا في وطننا لبنان مهما طالت الصعاب والتحديات. لبنان سينتصر ويحيا من جديد بمبادئه الأخلاقية والروحية والاجتماعية".

وأوضح ميناسيان أن القيامة تمثل انتصار النعمة على الخطيئة والرجاء على اليأس، مشيرًا إلى دور الإنسان في ترجمة حب الله بالأمانة والتضحية وخدمة الآخر. وأضاف: "نحن مدعوون إلى قيامة من الخوف، قيامة من اللامبالاة، قيامة من الانقسامات، قيامة من الفساد، وقيامة من اليأس الذي يحاول أن يسرق مستقبلنا وأحلامنا".

وختم البطريرك رسالته بالدعوة إلى الحب المتبادل والعمل المشترك: "المسيح قام ليعطي الحياة الجديدة لكل البشرية. فلنثبت أننا أبناء القيامة بمحبتنا لبعضنا البعض، لأنها وصيته عندما قال لتلاميذه: ‘بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي: إن أحببتم بعضكم بعضًا’".

وأضاف: "القيامة آتية، والرجاء لا يخذل صاحبه ولا يموت، وعلينا أن نكون نور الرجاء في حياتنا وحياة من حولنا".

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق