قال الدكتور أحمد الشحات، أستاذ العلوم السياسية، إن استهداف منشآت النفط الإيرانية يأتي في إطار استراتيجية واضحة تهدف إلى تقويض النظام الإيراني وشل المجتمع عبر ضرب البنية التحتية الحيوية.
وأضاف "الشحات" في مداخلة لقناة "النيل للأخبار" أن حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمثل رسالة ردع منهجية، تقوم على إبقاء الوضع تحت التهديد وفرض المطالب الأمريكية كأمر واقع، مستندًا إلى التفوق العسكري للولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضح أن المشهد الحالي يضع المنطقة أمام مسارين: الأول هو انفراجة تفاوضية، وهو احتمال ضعيف في ظل تشدد مواقف الأطراف، والثاني هو مسار التصعيد عبر استهداف واسع للبنى المدنية ومرافق الطاقة، بما يفرض صعوبة على إيران في إعادة إحياء قدراتها خلال المدى القريب.
وأشار إلى أن تصريحات ترامب حول مضيق هرمز تعكس رغبة في تحميل مسئولية تأمين الملاحة الدولية لدول الحلفاء والاتحاد الأوروبي، ما يزيد من حالة الارتباك الاستراتيجي.
وأشار إلى أن المهلة المفصلية المطروحة أمام إيران تمثل لحظة حاسمة، إما أن تستجيب لمطالب واشنطن أو تواجه ضربات قد تشل اقتصادها وتدخل المنطقة في دوامة تصعيد خطيرة.
ورأى أن السيناريو الأقرب هو استمرار التصعيد عبر ضربات ممنهجة تحمل رسائل ردع مباشرة، فيما يظل خيار الهدنة المؤقتة لمدة 45 يومًا بوساطة مصر وباكستان وتركيا احتمالًا قائمًا لكنه ضعيف بسبب أزمة الثقة بين الأطراف.
أحمد الشحات: مصر تلعب دورًا محوريًا في الوساطة
وثمّن "الشحات" دور مصر في تجنب سيناريو كارثي، مشيرًا إلى تصريحات وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطي، التي أكدت أهمية ترجيح الحوار والدبلوماسية للوصول إلى حل توافقي، في ظل تحركات دولية مكثفة للحد من تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.















0 تعليق