في سباق محموم مع الزمن وقبيل ساعات من انقضاء مهلة "الثلاثاء" الحاسمة، كشفت تقارير عبرية عن تمسك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بموقفه المتصلب تجاه طهران.
وبينما يترقب العالم "ساعة الصفر"، يضع ترامب مفتاح السلام في يد إيران شريطة قبولها "الانصياع الكامل" لحزمة مطالب جذرية، يتقدمها تفكيك البرنامج النووي وإعادة فتح شريان الطاقة العالمي في مضيق هرمز فوراً.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "إسرائيل هيوم" عن مصادر مطلعة تأكيدها ثبات موقف ترامب، مشددة على أن وقف إطلاق النار بات رهيناً بقبول طهران لشروط "الاستسلام الفني".
وتتصدر هذه الإملاءات ضرورة تفكيك المشروع النووي بالكامل، وتقويض الترسانة الصاروخية، وإعادة فتح مضيق هرمز فوراً دون قيد أو شرط، فضلاً عن قطع كافة أشكال الدعم المالي والعسكري للفصائل المسلحة التابعة لها في جميع أنحاء المنطقة.
تلاشي آمال التسوية
وعلى جبهة موازية، أكدت صحيفة "وول ستريت جورنال" تلاشي آمال الوصول إلى تسوية مع اقتراب الساعة من الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن، حيث يسود التشاؤم أروقة المفاوضات حيال استجابة طهران لمطلب فتح مضيق هرمز.
ومع اتساع الفجوة بين مواقف الطرفين، يلوح في الأفق تنفيذ وعيد ترامب باستهداف البنية التحتية للطاقة والجسور، في وقت يتوقع فيه المسؤولون الإيرانيون استمرار الغارات الأمريكية والإسرائيلية وعمليات الاغتيال الممنهجة، حتى في ظل استمرار المساعي الدبلوماسية المتعثرة.
استنفار لساعة الصفر
وعلى الصعيد الميداني، كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن استنفار عسكري غير مسبوق تأهباً لـ "ساعة الصفر"، حيث تستعد تل أبيب لشن هجمات مشتركة وواسعة النطاق مع واشنطن تستهدف البنية التحتية الوطنية في إيران فور انتهاء مهلة الثلاثاء.
وبينما يترقب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "الضوء الأخضر" الأمريكي في اجتماع أمني مصغر، تسود أروقة المؤسسة العسكرية مخاوف مكتومة من تراجع ترامب المفاجئ وإعلان وقف إطلاق النار في اللحظة الأخيرة، رغم التأكيدات على الجاهزية التامة لتوجيه ضربات قاصمة لقطاعي الطاقة والنقل الإيرانيين.
وعيد إيراني حاسم
وفي المقابل، جاء الرد الإيراني مُحذراً من تداعيات عابرة للحدود، حيث وصف نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي تهديدات ترامب بأنها "انتهاك صارخ" لميثاق الأمم المتحدة و"جريمة حرب" مكتملة الأركان وفقاً لنظام روما الأساسي.
وبينما لوحت طهران بمسؤولية الرئيس الأمريكي الجنائية الدولية كمجرم حرب، أكدت جاهزيتها لرد "حاسم وفوري ومؤلم" استناداً لحق الدفاع المشروع عن النفس، ناصحة واشنطن بالتخلي عن لغة الوعيد التي لن تقتصر آثارها المدمرة على الجغرافيا الإيرانية وحدها.














0 تعليق