ثلاثاء البصخة الكنيسة تحتفل بصلوات وألحان وطقوس روحية.. غدا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، الثلاثاء، بـ«ثلاثاء البصخة»، حيث تُقرأ فيه أحداث مرور المسيح على شجرة التين الملعونة، ضمن مسار «أسبوع الآلام» الذى يركّز على تأمل آلام السيد المسيح خطوة بخطوة. 

وتواصل الكنيسة الأرثوذكسية أداء الصلوات والطقوس وسط أجواء روحانية خاصة، يعيش خلالها الأقباط أيام «البصخة المقدسة» متأملين أحداث حياة المسيح الأخيرة.

وكشف الأنبا إرميا، الأسقف العام رئيس المركز الثقافى القبطى الأرثوذكسى، فى تصريحات لـ«الدستور»، عن أن «أسبوع الآلام» لم يبدأ فجأة، بل هو امتداد لمسيرة طويلة من الآلام منذ ميلاد المسيح، حين حاول الملك هيرودس قتله فهربت به العذراء مريم إلى مصر، مرورًا بالمؤامرات التى واجهها من الكتبة والفريسيين، وصولًا إلى لحظة تسليم ذاته لفداء العالم.

وأضاف الأنبا إرميا أن تصاعد شعبية المسيح أثار غيرة القادة اليهود الذين سعوا لتشويه صورته، لكن محاولاتهم باءت بالفشل، مشيرًا إلى أن رفض المسيح أن يكون ملكًا أرضيًا وإعلانه أن مملكته ليست من هذا العالم، خيّب آمال البعض، وهو ما استغله القادة لاستمالة الشعب ضده.

وكشف عن أن طقس «أسبوع الآلام» يتميز بخصوصية فريدة من حيث الصلوات والألحان وعمق الممارسات الروحية، ويُعد ذروة الحياة التعبدية فى الكنيسة، حيث يصل الصوم إلى أعلى درجات النسك، ويجتمع المؤمنون يوميًا للمشاركة فى صلوات «البصخة المقدسة» فى أوقاتها المحددة، بدءًا من باكر حتى بقية الساعات، دون اختصار أى طقس.

وقال الأنبا إرميا إن الهدف من هذا النظام الطقسى هو أن يعيش المؤمن كل حدث من أحداث الآلام خطوة بخطوة، بما يعزز التأمل العميق فى معاناة المسيح، ويمنح المؤمنين فرصة روحية فريدة للتواصل مع الجوانب الروحية والتاريخية للأحداث. 

وخلال الأسبوع، تُعلق غالبية الأسرار الكنسية باستثناء سر الاعتراف وسر الكهنوت، ولا تُقام المعموديات أو استخدام زيت الميرون، كما لا تُرفع البخور، ولا تُقام القداسات الإلهية إلا يومى «خميس العهد» و«سبت النور». 

وفى حالات الوفاة، يُوضع الجثمان داخل الكنيسة ويستمر الحضور فى صلوات البصخة، ثم يقرأ الكاهن صلاة التحليل ويتم الدفن، مع استخدام صلوات تجنيز مسبقة عند الحاجة.

أما صلوات الأجبية، فتُستبدل بـ«صلوات البصخة» التى تشمل صلوات فى مختلف الساعات مثل باكر والثالثة والسادسة والتاسعة والغروب والنوم ومنتصف الليل، للتفرغ الكامل للتأمل فى «آلام المسيح». 

كما تختار الكنيسة مزامير مناسبة لهذا الأسبوع فقط، لتتوافق مع أحداث الآلام منذ دخول المسيح أورشليم حتى الصليب، ما يتيح للمؤمنين معايشة رحلة الفداء بروحانية متكاملة.

كما يتيح الأسبوع فرصة للتفكر فى معانى الصبر والإيمان والتضحية، ويجعل الاحتفال بالقيامة أكثر عمقًا وفهمًا لقيمة الفداء.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق