رئيس حكومة ليبيا يلتقي قادة الاستخبارات العسكرية لدول الساحل والمتوسط

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهد رئيس حكومة الوحدة الوطنية ووزير الدفاع عبدالحميد الدبيبة، اليوم، فعاليات مؤتمر قادة الاستخبارات العسكرية لدول الساحل والمتوسط 2026، والمنعقد بالعاصمة الليبية طرابلس، بمشاركة واسعة من القيادات الأمنية والعسكرية الإقليمية والدولية.

وجاء انعقاد المؤتمر بحضور وكيل وزارة الدفاع اللواء عبدالسلام الزوبي، ورئيس الأركان العامة المكلف الفريق صلاح الدين النمروش، إلى جانب ممثلين عن عدد من الدول المعنية بقضايا الأمن الإقليمي.

تحولات أمنية متسارعة في المنطقة

أكد الدبيبة، خلال كلمته، أن انعقاد المؤتمر يأتي في ظل تحولات متسارعة تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى أن التحديات الأمنية لم تعد محصورة داخل حدود الدول، بل أصبحت عابرة ومتشابكة بصورة معقدة.

وأوضح أن منطقة الساحل والمتوسط تُعد من أكثر المناطق تأثرًا بهذه التغيرات، في ظل تصاعد أنشطة شبكات الجريمة المنظمة، وتزايد ظاهرة الهجرة غير النظامية، إلى جانب تنامي التهديدات الإرهابية.

دعوة لتعزيز التعاون وتبادل المعلومات

وشدد رئيس الحكومة الليبية على أن الأمن لم يعد مسؤولية فردية، بل مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الجهود، مؤكدًا أهمية تبادل المعلومات في التوقيت المناسب، وبناء الثقة بين الأجهزة الأمنية المختلفة.

وأشار إلى ضرورة الانتقال من مرحلة التشخيص إلى التنفيذ، ومن الاكتفاء بردود الفعل إلى تبني سياسات استباقية لمواجهة التهديدات المتزايدة.

تحذيرات من تحول الجنوب الليبي إلى ممر للتهديدات

من جانبه، أكد مدير إدارة الاستخبارات العسكرية اللواء محمود حمزة، أن الحدود الجنوبية لليبيا أصبحت ممرات مفتوحة لمختلف التهديدات، بدءًا من تهريب السلاح وصولًا إلى الإرهاب.

ودعا إلى ضرورة الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى الاندماج الاستخباراتي الحقيقي، والعمل على إنشاء منظومة موحدة قادرة على التعامل الاستباقي مع المخاطر، بدلًا من الاكتفاء برد الفعل.

ليبيا ترفض أن تكون ساحة للصراعات

وأكد حمزة أن ليبيا ترفض بشكل قاطع أن تتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات أو مسرحًا لصراعات إقليمية ودولية، مجددًا رفض بلاده لأي محاولات لجرها إلى نزاعات جديدة أو استغلال أراضيها وسواحلها كمنصات لحروب خارجية.

مشاركة دولية واسعة لتعزيز الأمن المشترك

وشهدت فعاليات المؤتمر مشاركة عدد من الدول، من بينها تركيا، السودان، مالطا، النيجر، اليونان، الجزائر، إسبانيا، فرنسا، إيطاليا، وتونس.

وتناولت كلمات ممثلي هذه الدول سبل تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي، وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التحديات العابرة للحدود، بما يسهم في تحقيق الاستقرار في منطقة الساحل وحوض البحر المتوسط.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق