تطوير مكتبة البلدية بالبحيرة.. خريطة المكتبات التي تحتاج إلى تجديد

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، والدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، توقيع بروتوكول تعاون بين محافظة البحيرة ودار الكتب والوثائق القومية لإحياء وتطوير مكتبة البلدية بمجمع دمنهور الثقافي وتحويلها إلى مركز ثقافي متكامل.

يمثل توقيع هذا البروتوكول محطة مهمة في مسار تطوير البنية التحتية الثقافية في محافظة البحيرة، حيث تستهدف الخطة إعادة تأهيل مكتبة البلدية بمدينة دمنهور، وتحويلها من مجرد مكتبة تقليدية إلى مركز إشعاع ثقافي يقدم خدمات متعددة، تشمل القراءة والأنشطة الفنية والتدريبية، فضلًا عن دعم التحول الرقمي في إتاحة المعرفة.

ويأتي هذا التحرك في إطار توجه الدولة نحو تعزيز دور المكتبات العامة بوصفها منصات للتنوير وبناء الوعي، وليس فقط مخازن للكتب، وهو ما يتسق مع استراتيجية وزارة الثقافة المصرية لتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات الثقافية في المحافظات.

بحسب ما أعلن خلال توقيع البروتوكول، فإن مشروع تطوير مكتبة البلدية يتضمن: تحديث البنية التحتية للمكتبة وتجهيزها تكنولوجيًا، إنشاء قاعات متعددة الأغراض للندوات وورش العمل، تطوير أقسام الأطفال والشباب، رقمنة المحتوى الثقافي وإتاحته إلكترونيًا، استضافة فعاليات ثقافية وفنية دورية.

وتؤكد هذه الملامح أن المشروع يتجاوز فكرة الترميم، ليؤسس لنموذج جديد للمكتبات الإقليمية القادرة على مواكبة متطلبات العصر الرقمي.

لا تقتصر الحاجة إلى التطوير على مكتبة البلدية بدمنهور، بل تمتد إلى عدد كبير من المكتبات العامة والإقليمية في مصر، خاصة في المحافظات، والتي تعاني من تحديات متعددة، من بينها ضعف الإمكانات، وتقادم البنية التحتية، وتراجع الإقبال. فى السطور التالية نستعرض أبرز المكتبات العامة التي تحتاج الى تطوير.

من أبرز هذه المكتبات مكتبات قصور الثقافة التابعة لـالهيئة العامة لقصور الثقافة، التي تحتاج إلى تحديث شامل في المحتوى والخدمات، المكتبات المدرسية التي تعاني من ضعف التفعيل داخل العملية التعليمية، بعض فروع دار الكتب والوثائق القومية في الأقاليم، التي تحتاج إلى إعادة هيكلة وتطوير تقني، مكتبات الأحياء والمراكز الشبابية التي تفتقر إلى برامج جذب القراء؛ وذلك بحسب ما رصده بحث “ دور المكتبات العامة في جنوب صعيد مصر في تنمية المجتمع: مكتبات محافظة قنا نموذجًا” المنشور في المجلة الدولية للمعلوماتية والإعلام وتكنولوجيا الاتصال للباحثة أمل صلاح محمود عدد يونيو 2021.

كما تبرز الحاجة إلى تطوير مكتبات المدن الكبرى، مثل مكتبات الإسكندرية وأسيوط، خاصة تلك التي لم تلحق بموجة التحول الرقمي، مقارنة بنماذج ناجحة مثل مكتبة الإسكندرية التي تمثل تجربة رائدة في تحديث دور المكتبة كمؤسسة ثقافية شاملة.

رغم أهمية هذه الخطوة، إلا أن تطوير المكتبات في مصر يواجه عدة تحديات، أبرزها محدودية التمويل المخصص للقطاع الثقافي، نقص الكوادر المدربة على إدارة المكتبات الحديثة، ضعف التسويق الثقافي للأنشطة المكتبية، الفجوة الرقمية بين المحافظات.

وهو ما يتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني، إلى جانب إشراك القطاع الخاص في دعم مشاريع التطوير.

ويعكس بروتوكول تطوير مكتبة البلدية بدمنهور توجهًا نحو تحقيق ما يمكن تسميته بـ"العدالة الثقافية"، من خلال إتاحة الخدمات الثقافية بشكل متوازن بين العاصمة والأقاليم.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق