قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن الاقتصادات الناشئة تعد الأكثر تضررًا من الأزمات الاقتصادية العالمية، رغم أن معظم هذه الأزمات تنشأ في الأساس داخل الاقتصادات المتقدمة.
وأوضح خلال مداخلة لـ"إكسترا نيوز"، أن العديد من الدول النامية تعتمد في تنفيذ خططها التنموية والاستثمارية على الاقتراض الخارجي، وهو ما يجعل ارتفاع تكلفة الديون عاملًا رئيسيًا في تقليص قدرتها على الإنفاق والاستثمار.
وأشار شعيب، إلى أن استخدام الطاقة كأداة للضغط السياسي والاقتصادي أصبح سمة بارزة في الصراعات الدولية، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة فرضت رسومًا جمركية مرتفعة على الهند بسبب اعتمادها على النفط الروسي قبل أن يتم تخفيضها لاحقًا.
كما أوضح أن الصين تعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة من دول مثل فنزويلا وإيران، وهو ما يجعل أي اضطرابات في هذه المناطق مؤثرة بشكل مباشر على الاقتصاد الصيني الذي يمثل نحو 30% من الإنتاج الصناعي العالمي.
وأضاف أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، أشار في عدة مناسبات إلى ضرورة دعم الاقتصادات الناشئة من قبل المؤسسات المالية الدولية والدول المتقدمة، حتى تتمكن من تحقيق التنمية ومواجهة التحديات الاقتصادية.
وأكد أن مصر اتخذت خطوات استباقية منذ عام 2020 لمواجهة الأزمات العالمية، من بينها زيادة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية والتوسع في القطاع الزراعي.
وأوضح أن الرقعة الزراعية في مصر كانت ثابتة عند نحو 9.5 مليون فدان لأكثر من عشرين عامًا، إلا أن الدولة نجحت خلال السنوات الأخيرة في إضافة نحو 3 ملايين فدان جديدة، مع وجود خطط للوصول إلى 17 مليون فدان مستقبلًا.
كما أشار إلى أن قرارات الحكومة بزيادة سعر توريد القمح تهدف إلى تشجيع المزارعين على زيادة الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي للدولة.




