أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تدمير الدفاعات الصاروخية الإيرانية ومنصات الإطلاق ومصانع الإنتاج يتناقض مع استمرار الهجمات الصاروخية الإيرانية على العمق الإسرائيلي، والتي تشمل الصواريخ الفرط صوتية وأنشطارية موجهة بدقة.
وأوضح خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن إيران تعتمد على إرسال عدد محدود من الصواريخ عالية التأثير، مع التركيز على النوع والقدرة على إحداث أضرار كبيرة، بدلًا من الإغراق بالكمية، ما يسمح لها بتهديد مناطق واسعة من جنوب إسرائيل حتى تل أبيب الكبرى.
وأشار الخبير إلى أن المخزون الإيراني من الصواريخ البالستية والمتوسطة والبعيدة المدى، إلى جانب الصواريخ الفرط صوتية والانشطارية، ما زال موجودًا، كما أن المنصات المتنقلة تختفي وسط الجبال، ما يجعل استهدافها صعبًا على القوات الأمريكية والإسرائيلية.
ولفت إلى أن الورقة الأهم للنظام الإيراني حاليًا هي مضيق هرمز، الذي لم يُغلق رسميًا، لكنه عمليًا يعوق مرور السفن من خلال تهديدها وفرض رسوم، ما يشكل ورقة ضغط اقتصادية عالمية ويستثمرها النظام للضغط على الولايات المتحدة.
وأكد أن التفوق الأمريكي لا يزال في المجالين الجوي والبحري، لكن إيران تراهن على الصواريخ البرية والبحرية، وعلى قدرتها على إلحاق خسائر بالجنود الأمريكيين في حال اندلاع مواجهة برية أو بحرية، ما يجعل الصواريخ البالستية النوعية أداة أساسية في استراتيجيتها الدفاعية والهجومية.
وشدد على أن استمرار هذه القدرات الإيرانية يوضح أن الضربات المكثفة لم تُنهِ التهديد البالستي، وأن التوازن العسكري لا يزال يتطلب مراقبة دقيقة واستراتيجيات احتواء متعددة الأبعاد.














0 تعليق