عقدت لجنة حقوق الإنسان بحزب «الوعي» اجتماعها الأول برئاسة باسل عادل، رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، وبحضور رامي زهدي نائب رئيس الحزب، وأحمد إسحاق، رئيس اللجنة وعضو الهيئة العليا، وذلك في إطار توجه الحزب لتفعيل أدوار لجانه النوعية وتعزيز إسهامها في دعم السياسات العامة المرتبطة بحقوق الإنسان والتنمية المستدامة.
وفي مستهل الاجتماع، أكد باسل عادل أن حزب «الوعي» يضع ملف حقوق الإنسان في صدارة أولوياته، باعتباره ركيزة أساسية لبناء دولة حديثة تقوم على سيادة القانون واحترام الكرامة الإنسانية.
وأوضح أن الحزب يتبنى نهجًا إصلاحيًا قائمًا على تقديم رؤى قابلة للتطبيق، مشيرًا إلى أن اللجان النوعية، وفي مقدمتها لجنة حقوق الإنسان، تمثل منصة فاعلة لإنتاج أفكار عملية تدعم متخذ القرار وتسهم في تطوير السياسات العامة.
وشدد رئيس الحزب أن التحول الأخضر لم يعد خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة تفرضها التحديات البيئية العالمية، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية، بما ينعكس على تحسين جودة الحياة وضمان حقوق الأجيال القادمة.
كما لفت إلى ضرورة توظيف أدوات التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، بشكل مسؤول يراعي الأبعاد الأخلاقية والحقوقية، ويعزز فرص التنمية دون المساس بالحقوق الأساسية.
من جانبه، استعرض أحمد إسحاق ملامح خطة عمل اللجنة خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أنها تستهدف إعداد تصور متكامل بشأن المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، بما يتسق مع المتغيرات الراهنة، تمهيدًا لعرضه على الجهات المختصة، ودعم جهود الدولة المصرية في ترسيخ منظومة حقوقية شاملة ومتوازنة.
وأضاف أن اللجنة تتبنى مقاربة شاملة تربط بين مختلف أجيال الحقوق، بما يعكس الفهم الحديث لحقوق الإنسان كمنظومة مترابطة تشمل الحقوق المدنية والسياسية، إلى جانب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وشهد الاجتماع نقاشًا موسعًا حول عدد من القضايا ذات الأولوية، من بينها تعزيز الشمول المالي كأداة لتحقيق العدالة الاجتماعية، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي على منظومة الحقوق والحريات، فضلًا عن التحول الأخضر وانعكاساته على جودة الحياة، في ضوء ما يفرضه من تحديات وفرص على صعيدي العدالة البيئية والتنمية المستدامة.
وأكدت اللجنة أهمية إطلاق القوافل الطبية المجانية لدعم الفئات الأولى بالرعاية، باعتبارها آلية عملية لتعزيز الحق في الصحة وتقليص الفجوات في إتاحة الخدمات الأساسية، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين، لا سيما في المناطق الأكثر احتياجًا.
كما أعلنت اللجنة عن العمل على تنفيذ نموذج محاكاة يهدف إلى ترجمة مبادئ حقوق الإنسان إلى ممارسات تطبيقية، من خلال أدوات تفاعلية تسهم في رفع الوعي المجتمعي وبناء قدرات الشباب وتعزيز ثقافة الحقوق والمسؤوليات.
وشارك في الاجتماع كل من صالحة علام نائب رئيس اللجنة، والحسين محمود، وإيمان هاشم، إلى جانب أعضاء اللجنة محمد ربيع، ورامي يسري، وأميرة الشيخ، حيث أكد الحضور أهمية تكثيف الجهود خلال المرحلة المقبلة لتعزيز دور اللجنة في دعم قضايا حقوق الإنسان وخدمة المجتمع.














0 تعليق