أكد الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي،، أن الارتفاع الأخير في سعر الدولار داخل السوق المصرفية أصبح محل قلق لدى شريحة واسعة من المتعاملين، سواء من المستثمرين أو أصحاب الأنشطة التجارية، موضحًا أن هذه التحركات تعد في جانب منها طبيعية في ظل التطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية الراهنة.
وأوضح د. خالد الشافعي في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، أن الأسواق العالمية تشهد حالة من التذبذب نتيجة تصاعد التوترات الدولية، وعلى رأسها تداعيات الحرب الأمريكية–الإيرانية، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد، وهو ما انعكس بدوره على ارتفاع أسعار الذهب عالميًا وزيادة الطلب على الدولار كملاذ آمن، الأمر الذي ساهم في الضغط على العملات المحلية في عدد من الدول ومنها مصر.
ماذا يعني ارتفاع الدولار لأسعار السلع؟ الإجابة الكاملة
وأشار الشافعي إلى أن أي تحركات تتعلق بتقليص التعامل بعملات بديلة أو إعادة توجيه مسارات التجارة العالمية، مثل تقليل استخدام بعض العملات في تسويات التجارة، تؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار، ومن ثم ارتفاع قيمته، لافتًا إلى أن خروج بعض التدفقات الاستثمارية قصيرة الأجل من الأسواق الناشئة يزيد من فجوة المعروض من النقد الأجنبي.
وأضاف أن الدولة المصرية تتحرك حاليًا على عدة محاور لمواجهة هذه الضغوط، من خلال العمل على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتقديم حوافز استثمارية، وتهيئة بيئة أعمال أكثر تنافسية، بما يسهم في زيادة تدفقات العملة الصعبة وتقليل الضغط على سوق الصرف.
كما أشار إلى أهمية ترشيد الواردات غير الضرورية، وتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي، وهو ما يسهم في خفض الطلب على الدولار، بالتوازي مع دعم الصادرات لزيادة الموارد الدولارية.
وأكد أن سعر الدولار في النهاية يخضع لآليات العرض والطلب، موضحًا أنه مع زيادة المعروض من النقد الأجنبي وتراجع الطلب عليه، ستتجه الأسعار نحو الاستقرار، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة هدوءًا نسبيًا في سوق الصرف مع تحسن التدفقات الاستثمارية.
وفيما يتعلق بالسعر العادل للدولار، أوضح الشافعي أن التقديرات تشير إلى أنه يدور حول مستويات قريبة من 35 جنيهًا، مشيرًا إلى أن ما يحدث حاليًا يُعد حركة تصحيحية في السوق، وأن السياسات الاقتصادية الحالية تستهدف الوصول إلى توازن مستدام في سوق النقد.













0 تعليق