قال إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إن مضيق هرمز سيُفتح مجددًا، "لكن ليس لترامب"، بل فقط لأولئك الذين يلتزمون بالقواعد الجديدة للجمهورية الإسلامية.
وأضاف: "عصر الـ 47 عامًا من الضيافة انتهى، ترامب حقق حلمه بتغيير النظام، لكن في إطار النظام البحري للمنطقة"، حسبما نقلت شبكة "إيران انترناشونال".
الاستفادة الاقتصادية من السيطرة على مضيق هرمز
وتأتي التصريحات في وقت يدرس فيه المسؤولون الإيرانيون الاستفادة الاقتصادية من السيطرة على هذا الممر الاستراتيجي، الذي يمر عبره ما بين 20% و30% من التجارة العالمية.
ومن جانبه، قال يحيى آل إسحاق، رئيس الغرفة التجارية الإيرانية-العراقية المشتركة، إن إيران يمكنها نظريًا تحقيق عائد سنوي يتراوح بين 70 و80 مليار دولار من المضيق عن طريق فرض رسوم على الخدمات المقدمة للسفن العابرة.
وأوضح آل إسحاق في مقابلة مع وكالة "ايلنا" الإيرانية، أن إيران يمكنها "على الأقل" جمع رسوم بنسبة 10% وفق القانون البحري عن الخدمات في المضيق، مؤكدًا أن هذه الأرقام تقديرية وليست سياسة معلنة بعد.
وأشار التقرير إلى أن على الأقل سفينتين مرورتا عبر مضيق هرمز دفعتا لإيران مقابل المرور الآمن، بحسب بيانات من Lloyd’s List Intelligence في مارس الماضي، مضيفًا أن حركة التجارة بدأت تتجه بشكل متزايد نحو المياه الإقليمية الإيرانية عبر ما وصف بـ "بوابة طهران" لدفع الرسوم.
ويرى خبراء أن تحكم إيران في الممر البحري لا يمثل مجرد أداة اقتصادية، بل تحولًا استراتيجيًا مهمًا يتيح لطهران إعادة تعريف قواعد الملاحة الدولية في المنطقة، وبهذه الخطوة، تتحول السيطرة على المضيق إلى عامل ضغط سياسي واقتصادي، يعيد تشكيل ميزان القوى في الخليج العربي، ويزيد من قدرة إيران على التأثير في أسعار النفط العالمية وسلسلة الإمدادات الدولية.
وتعكس الأرقام المحتملة لعوائد المضيق السنوية اهتمام إيران بتحويل السيطرة الاستراتيجية إلى مكاسب اقتصادية ملموسة، ما قد يعزز من ميزانيتها العسكرية ويدعم مشاريع تطوير صواريخها وبرامجها النووية.
ومع استمرار تقييد المرور الدولي وفرض الرسوم، يصبح مضيق هرمز أحد أهم أدوات الضغط الإيرانية على المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول المستوردة للنفط مثل الصين والهند ودول الاتحاد الأوروبي.












0 تعليق