أشاد والي ولاية النيل الأبيض، الفريق الركن قمر الدين محمد فضل المولى، بالدور الوطني الكبير الذي تضطلع به محلية السلام في دعم وإسناد القوات المسلحة، مؤكدًا أن إسهامات أبناء المحلية بالمال والرجال تمثل نموذجًا حيًا للتلاحم الشعبي في معركة الكرامة والدفاع عن وحدة وسيادة البلاد.
جاء ذلك خلال مراسم تسلّمه بمدينة كوستي قافلة دعم وإسناد القوات المسلحة التي سيرتها اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية بالقطاع الشرقي لمحلية السلام، وسط مشاركة واسعة من قيادات الإدارة الأهلية وقادة المجتمع المحلي.-وكالة السودان للأنباء (سونا).
وأوضح الوالي أن أبناء محلية السلام ظلوا في طليعة الداعمين للقوات المسلحة، من خلال المشاركة المباشرة في مختلف المحاور والجبهات القتالية، إلى جانب تقديم الدعم اللوجستي والمادي، ما يعكس وعيًا وطنيًا راسخًا وإدراكًا عميقًا لحجم التحديات التي تواجه السودان في هذه المرحلة المفصلية من تاريخه.
وأكد الفريق الركن قمر الدين محمد فضل المولى أن معركة الكرامة لا تقتصر على الجوانب العسكرية فحسب، بل تمتد لتشمل تعزيز وحدة الصف الداخلي والتماسك المجتمعي، مشددًا على أن الانتصار الحقيقي يكتمل بتكاتف المجتمع خلف مؤسسات الدولة، والعمل بروح جماعية من أجل تجاوز آثار الحرب والانطلاق نحو مرحلة البناء والإعمار.
وأشار والي النيل الأبيض إلى أن حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والقطاعات الإنتاجية يتطلب تضافر الجهود الرسمية والشعبية، مبينًا أن حكومة الولاية تضع ضمن أولوياتها دعم الاستقرار المجتمعي وتهيئة المناخ المناسب لعودة الحياة الطبيعية في المدن والقرى المتأثرة بالحرب.
وفي هذا السياق، كشف الوالي عن شروع حكومة الولاية في تنفيذ خطط لتأهيل المشاريع الزراعية، باعتبار القطاع الزراعي أحد الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي، لافتًا إلى أن النيل الأبيض تمتلك إمكانات زراعية كبيرة يمكن أن تسهم بفاعلية في مرحلة التعافي الاقتصادي.
من جانبهم، أكد ممثلو اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية بمحلية السلام أن تسيير القافلة يأتي تجسيدًا لوقوف المجتمع المحلي صفًا واحدًا خلف القوات المسلحة، واستعدادهم لتقديم كل ما يلزم من أجل حماية الوطن وصون مقدراته، مشددين على أن دعم الجيش واجب وطني تمليه المرحلة الراهنة.
ويعكس هذا الحراك الشعبي المتواصل، بحسب مراقبين، حالة من التلاحم بين مؤسسات الدولة والمجتمع، ويبعث برسائل واضحة عن قدرة السودانيين على تجاوز المحن بالوحدة والعمل المشترك، تمهيدًا لمرحلة جديدة عنوانها الاستقرار وإعادة البناء.
















0 تعليق