أبلغت الولايات المتحدة إيران اليوم الأربعاء أنها لن توافق على مطالب طهران بتغيير مكان وشكل المحادثات المقررة يوم الجمعة، حسبما أفاد مسؤولان أمريكيان لموقع أكسيوس.
مفاوضات أمريكية ايرانية
وقد يعرقل هذا المأزق المسار الدبلوماسي ويدفع الرئيس ترامب إلى اللجوء للعمل العسكري، وسبق واتفقت الولايات المتحدة وإيران على الاجتماع يوم الجمعة في إسطنبول، بمشاركة دول أخرى من الشرق الأوسط بصفة مراقبين.
ولكن الإيرانيين أعلنوا يوم الثلاثاء رغبتهم في نقل المحادثات إلى عُمان وعقدها بصيغة ثنائية، لضمان تركيزها حصراً على القضايا النووية دون غيرها من القضايا، كالصواريخ، التي تُعدّ من أولويات الولايات المتحدة ودول المنطقة.
ودرس المسؤولون الأمريكيون طلب تغيير مكان المحادثات، لكنهم قرروا يوم الأربعاء رفضه.
وقال مسؤول أمريكي رفيع: "أبلغناهم أن الخيار إما هذا أو لا شيء، فقالوا: حسناً، لا شيء إذن"، وأضاف المسؤول أنه إذا كان الإيرانيون مستعدين للعودة إلى الصيغة الأصلية، فإن الولايات المتحدة مستعدة للاجتماع هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل.
التهديد العسكري الأمريكي
وقال المسؤول الرفيع، في إشارة إلى تهديدات ترامب المتكررة بالعمل العسكري: "نريد التوصل إلى اتفاق حقيقي سريعاً، وإلا سيبحث الطرفان عن خيارات أخرى"، وقال مسؤول أمريكي ثانٍ: "حاولنا التوصل إلى حل وسط، لكن الإيرانيين رفضوا. هناك احتمال كبير ألا تُعقد المحادثات هذا الأسبوع على الإطلاق".
وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا مبدئياً على عقد محادثات في إسطنبول على مسارين: محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن اتفاق نووي و محادثات متعددة الأطراف حول قضايا مثل برنامج الصواريخ الإيراني، ودعم الجماعات الوكيلة، وانتهاكات حقوق الإنسان في حملة القمع العنيفة ضد المتظاهرين.
و قال مسؤولون أمريكيون إنه من المتوقع أن يتوجه مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترامب ومستشاره جاريد كوشنر إلى قطر يوم الخميس لإجراء محادثات حول إيران مع رئيس الوزراء ومن هناك، يخططون حالياً للعودة إلى ميامي بدلاً من السفر للقاء الجانب الإيراني.
وأضاف المسؤولون الأمريكيون أنهم بالنظر إلى سلوك إيران في الأيام الأخيرة، وعدم إحراز أي تقدم في المحادثات السابقة، يشككون في إمكانية التوصل إلى اتفاق.
وقال مسؤول أمريكي: "لم نرغب في إبداء أي مرونة هنا، لأنه إذا تم التوصل إلى اتفاق، فيجب أن يكون حقيقياً. لم نرغب في العودة إلى الأساليب القديمة" وخلص مسؤول أمريكي آخر إلى القول: "لسنا ساذجين بشأن الإيرانيين. إذا كانت هناك حاجة إلى حوار جاد، فسنجريه، لكننا لن نضيع وقتنا".

















0 تعليق