الأنبا إبراهيم إسحق يشارك في اللقاء الرسمي للبابا لاون مع أعضاء السلك الدبلوماسي بلبنان

البوابة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

وصل البابا لاون الرابع عشر بابا الفاتيكان إلى لبنان،  في زيارة تاريخية تحمل أبعادًا روحية وسياسية، حيث استهلّ برنامجه بلقاء رسمي مع أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الجمهوري ببعبدا، بحضور الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، والأنبا باسيليوس فوزي، مطران إيبارشية المنيا للأقباط الكاثوليك، وعدد من بطاركة الكنائس الكاثوليكية الشرقية.

رسالة البابا: "طوبى لصانعي السلام"

شكّل اللقاء منصة لإطلاق رسالة البابا التي حملت عنوان "طوبى لصانعي السلام"، والتي ركّزت على الرجاء، والمصالحة، وبناء مستقبل مشترك للبنانيين.

وفي كلمته أمام المجتمع الدبلوماسي، أبرز قداسة البابا ثلاث ركائز أساسية لصانعي السلام:

صمود الشعب اللبناني: أشاد الحبر الأعظم بقدرة اللبنانيين على النهوض رغم التحديات، واعتبر هذه القدرة على الولادة من جديد سمة أساسية لصانعي السلام الحقيقيين.

مقاومة التشاؤم: دعا البابا إلى رفض ثقافة اليأس والعجز، والتمسّك بلغة الرجاء التي تبني وتفتح أبوابًا جديدة مهما تعاظمت الصعوبات.

الالتزام بالخير العام: شدّد على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الضيقة، والعمل بروح جماعية تسعى للنمو والحياة معًا كشعب واحد وصوت واحد.

كما حث قداسة البابا على السير في طريق المصالحة الصعبة وشفاء الذاكرة، مشيدًا بدور النساء في حفظ الروابط وصنع السلام، واختتم كلمته بتصوير رمزي للسلام بوصفه رقصة ولغة للفرح تنبع من الروح القدس وتتواصل بصدق وانفتاح مع الآخرين.

رئيس الجمهورية يرحب ويؤكد رسالة لبنان في المنطقة

ومن جهته، رحّب الرئيس اللبناني جوزيف عون بقداسة البابا، مؤكدًا مكانة لبنان الفريدة كوطن صغير بمساحته وكبير برسالته، واصفًا لبنان بالأرض المقدسة التي تمثل نموذجًا فريدًا للشراكة بين المسيحيين والمسلمين، وهو النموذج الذي يضمنه الدستور ويشكل جوهر رسالة لبنان في المنطقة.

وجّه الرئيس عون نداءً صريحًا إلى المجتمع الدولي للحفاظ على لبنان كنموذج للعيش المشترك الحر والمتساوي، محذرًا من أن سقوط هذا النموذج سيؤدي إلى شرارات التطرّف والعنف في المنطقة. واستذكر مقولة البابا القديس يوحنا بولس الثاني: "لبنان هو أكثر من بلد، إنه رسالة في الحرية والتعددية".

وفي ختام كلمته، أطلق الرئيس اللبناني رسالة صمود وتحدٍ قائلاً: لن نموت، ولن نرحل، ولن نيأس، ولن نستسلم، فلبنان سيبقى فسحة اللقاء الوحيدة في الشرق.

انطلاق زيارة البابا ورسائل الرجاء للشعب اللبناني

بهذا اللقاء المفعم بالمعاني، انطلقت زيارة قداسة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان، حاملة رسائل رجاء للشعب اللبناني، ومؤكدة على أهمية الحفاظ على الهوية التاريخية للبلاد كجسر حضاري وروحي بين مكوّناتها المتنوعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق