قضت محكمة الشراقة صباح اليوم الأحد بتغريم الناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي المدعوة” مايا رجيل” في الملف المتهمة فيه بالقذف في حق زميلتها “أحلام عموري” ب50 ألف دج غرامة مالية نافذة مع الزامها بدفع تعويض للضحية بقيمة 50 ألف دج، كما قضت المحكمة بتوقيع عقوبة 6 أشهر حبسا مع وقف التنفيذ مع 50 ألف دج غرامة مالية ضد المتهمة في الملف الثاني المتابعة فيه بالقذف والتهديد مع الزامها بدفع 50 ألف دج تعويض لنفس الضحية.
هذا وتوبعت “مايا رجيل” المعروفة كمؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي في ملفين قضائيين يتعلقان بتهمتي القذف والتهديد، وذلك على خلفية شكوى قيدتها ضدها المؤثرة” أحلام عموري” تتهمها بقذفها و المساس بشرفها من خلال طعنها في نسب ابنتها يوم حضورها جنازة زوجها المرحوم، والتطاول عليها بالسب والتهديد اللفظي في فيديوهات مصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء تحريك الدعوى العمومية عقب شكوى تقدمت بها “أحلام عموري” ضد المؤثرة ” مايا رجيل” تفيد أن هاته الأخيرة قامت بالاعتداء اللفظي عليها والمساس بشرفها من خلال فيديوهات تم تداولها على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، إحداها ظهرت فيها مجتمعة مع أفراد من عائلة زوجها المرحوم يوم جنازته، وتحدثت على ضرورة إجراء تحليل الحمض النووي”ADN” لابنتها مشككة في نسبها وهو ما اعتبرته المعنية مساسا بشرفها واعتداءا عليها.
كما جاءت متابعة مايا رجيل كذلك على إثر تداولها فيديوهات ظهرت فيها توجه فيها رسائل تهديدية لأحلام عموري، وهي التسجيلات التي حركت بموجبها الضحية دعاوى قضائية ضدها.
وخلال المحاكمة التي جرت بتاريخ 17 نومفبر الفارط ،أكدت الضحية المدعوة “أحلام عموري” أن المتهمة ” مايا رجيل” استغلت وفاة زوجها لحضور جنازته خلال تواجدها بدبي، وتنقلت من العاصمة إلى غاية السوقر، وراحت تقذف في شرفها ونسب ابنتها التي كانت تبلغ حينها سنتين، من خلال حديثها عن ضرورة إجراء تحليل الحمض النووي لابنتها و كل ذلك وهي تحت صدمة وفاة زوجها بسكتة قلبية بعد رحلة قادته من دبي إلى الجزائر.
وأكدت أن الاتهامات التي وجهتها لها المتهمة جد خطيرة ومساس بشرفها ونسب ابنتها القاصر وأنه جعل منها مادة دسمة تناولها عدة قنوات منها حتى قنوات أجنبية.
مايا رجيل” القضية كيدية من أحلام بعد نجاحي على السوشال ميديا”
وخلال المحاكمة استهلت المتهمة ” مايا رجيل”
ردها على التهم الموجهة لها بأن قضيتها انطلقت سنة 2022 حين قصدتها الشاكية أحلام عموري تطلب مساعدتها للدخول إلى عالم “السوشال ميديا”وأنها ساعدتها في ذلك بحكم علاقة الصداقة التي كانت تجمعهما حينها، وأنها بعد ذلك طلبت منها هاته الأخيرة نشر فيديو على أساس أنه كان لها ابنا وتوفي وأنها رفضت طلبها، وأكدت المتهمة أن الضحية هي من قامت بتكليف امرأتين مختصتين في التصوير واحدة كلفت بتصوير زوجها وهو بالكفن والثانية التقطت فيديو لجلسة نسوية جمعتها بشقيقات زوجها يوم الجنازة التي تواجدت بها لتأدية واجب العزاء، كما أكدت أن الشاكية اول من قامت بنشر الفيديوهات، وأن القضية كيدية.
ورددت المتهمة ” أحلام حبت تطلع على ظهري بحكم انني أملك 4 مليون متابع على السوشال ميديا”.
وعن نشرها قصصا تلمح فيها عن الشاكية أكدت المتهمة أنها لم تشر لاسم الضحية ولم تلمح لها. وعن علاقتها بشقيقات زوج الشاكية وسبب حضور الجنازة، أكدت المعنية أنها تعرفت عليهم خلال تواجد الشاكية بمنزله.
دفاع الضحية يطالب بالضرب بيد من حديد وتعويض بقيمة 2مليون دج
دفاع الضحية طالب بتطبيق القانون في ملف الحال والضرب بيد من حديد لزجر الاعتداء الذي تعرضت له موكلته من قبل المتهمة من خلال التشكيك في نسب ابنتها وتوجيه لها اتهامات خطيرة تمس بشرفها وأكد أن مصالح الدرك الوطني المكلفة بالتحري في قضية الحال واجهت المتهمة بمضامين 10 فيديوهات قامت المتهمة بنشرها على صفحتها الرسمية على الفضاء الأزرق ” الفايسبوك” والانستغرام، وأكد أن محاضر الضبطية أشارت في تقريرها الأمنية ان الفيديوهات خرجت من صفحة المتهمة الرسمية وأن تهمة القذف والتهديد جريمة ثابتة في حق المعنية، واستبعد تكليف موكلته لمصورتين وأكد أن موكلته كانت تحت صدمة فقدان زوجها وأن ما تصرح به المتهمة غير معقول وطالب بالزام المتهمة بدفع 2 مليون دج تعويض جبرا للضرر الذي لحق موكلته في كلا الملفين محل المتابعة.
دفاع المتهمة تطالب بالبراءة لغياب الدليل الاثبات
من جهتها دفاع المتهمة “مايا رجيل” ركزت في مرافعتها لغياب القرض المضغوط التي تم استغلاله خلال التحقيقات التي قامت بها الضبطية القضائية وأكد أن حصولها على نسخة تضم 9 فيديوات بدل 10 توحي إلى أن القرص هو دليل مغاير عما تمت على أساسه مجريات المتابعة و أكدت أن القضية كيدية في حق موكلتها التي أنكرت نشرها للفيديوهات، وقذف الضحية وتهديدها وطالبت بافادتها بالبراءة لانعدام أركان المتابعة وغياب الدليل في الملفين محل المتابعة مع ضم الملفين.
هذا وقد التمس ممثل الحق العام خلال جلسة المحاكمة توقيع عقوبة عام حبسا نافذة مع 50 ألف دج غرامة مالية ضد المتهمة عن كل ملف، قبل أن تنطق اليوم المحكمة بالحكم السالف ذكره.











0 تعليق