تابوت رومانى يزن 5 أطنان يكشف أسرار مقابر العصور القديمة فى كرواتيا

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

حقق علماء الآثار في كرواتيا كشفاً أثرياً استثنائياً بالعثور على تابوت حجري نادر يعود إلى العصر الروماني المتأخر في مدينة "كافتا" الساحلية، والتي بُنيت تاريخياً فوق أنقاض مدينة "إبيداوروم" اليونانية القديمة، وفقا لما نشره موقع greekreporter.

وجاء هذا الاكتشاف غير المتوقع خلال أعمال تنقيب وقائية في موقع "زورينا 8"، أشرفت عليها "متاحف ومعارض كونافلي"، لدراسة جزء من مقبرة تعود إلى أواخر العصور القديمة.

ويضيف هذا التابوت بُعداً تاريخياً جديداً للسجل الأثري العريق للمدينة التي بدأت كمستعمرة يونانية قبل أن تزدهر تحت الحكم الروماني على بُعد 15 كيلومتراً جنوب دوبروفنيك.

 

تنوع جنائزي ومكتشفات استثنائية

أظهرت الحفريات تنوعاً لافتاً في الأنماط الجنائزية داخل المقبرة ذاتها؛ حيث عثر العلماء على قبور مبنية من الحجارة، ومدافن داخل جرار فخارية، إلى جانب قبور مشيدة من ألواح حجرية وبلاط الأسقف، مما يعكس تباين التقاليد الجنائزية في المجتمع القديم. ومع ذلك، ظل التابوت الحجري الحجم الأكبر والأهم بين مكتشفات هذا العام، إذ يزن حوالي خمسة أطنان، ونُحت بالكامل من الحجر الجيري المحلي، ويرجح الباحثون تاريخ صنعه بين القرنين الرابع والسادس الميلاديين.

وما يمنح هذا الكشف ندرة بالغة في كرواتيا هو العثور على التابوت سليماً تماماً وفي مكانه الأصلي دون أن تمسه يد العبث طوال القرون الماضية.

 

أدلة مخبرية تبحث عن هوية المتوفى

وفي محاولة لفك لغز المقبرة، تمكن علماء الآثار من تحديد مكان الدفن الأساسي لشخص واحد داخل التابوت، ورغم أن بقايا الهيكل العظمي كانت محفوظة بشكل سيئ، إلا أن الفريق استخرج آثاراً عضوية ومواد أخرى ستخضع لتحاليل مخبرية دقيقة.

ويأمل الباحثون أن تكشف النتائج تفاصيل حيوية عن صحة الشخص المدفون، ونظامه الغذائي، وظروف وفاته، مما يوفر نافذة تاريخية لفهم طبيعة المجتمع الأوسع الذي استخدم المقبرة خلال القرون الأخيرة من النفوذ الروماني على الساحل الأدرياتيكي.

 

براعة النحت الحجرية

ويرى الخبراء في ضخامة التابوت ودقة بنائه دليلاً حاسماً على مهارة وبراعة ورشة نحت حجرية محلية نشطت في "إبيداوروم"، حيث يشير استخدام الحجر الجيري المستخرج من المنطقة إلى أن التابوت صُنع بالقرب من موقع الدفن ولم يُستورد من الخارج.

وتقديراً لهذه القيمة التاريخية، وفور انتهاء الأبحاث الميدانية بقيادة عالمة الآثار هيلينا بوهارا ودعم المؤسسات الثقافية، تم نقل التابوت وعرضه في ساحة عامة بالقرب من ضريح عائلة "راتشيتش" ومقبرة "القديس روكو"، ليتيح للسكان والزوار فرصة الاطلاع عن كثب على التراث القديم للمدينة وتعميق صلتهم بماضيها الحضاري.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق