رحلة تاريخية محفوفة بالحذر.. نسيج بايو ينتقل للمتحف البريطاني وسط تدابير أمنية

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

يستعد "نسيج بايو" الأثرى، البالغ طوله 230 قدمًا، لرحلة تاريخية مثيرة في شهر يوليو المقبل، حيث سينتقل إلى المملكة المتحدة لعرضه في المتحف البريطاني، وفقا لما نشره موقع" artnews".

فرنسا تؤكد القطعة لن تتأثر بالنقل

وجاءت هذه الخطوة بعد أن أصدرت وزارة الثقافة الفرنسية تقريرًا جديدًا، نشرت تفاصيله صحيفة "لوموند" ، يعرب عن ثقة تامة في أن هذه القطعة الفنية الهشة لن تتأثر بعملية النقل.

تقييم النسيج

ويعود تاريخ هذا العمل الفني الفريد، المُدرج في سجل ذاكرة العالم التابع لليونسكو، إلى القرن الحادي عشر الميلادي، حيث يوثق بالرسم والتطريز انتصار ويليام الفاتح في معركة هاستينغز الشهيرة عام 1066، ومع ذلك، فإن المخاوف تحيط بهذه الخطوة نظراً للحالة الحرجة للأثر، إذ كشف تقييم أُجري عام 2021 أن النسيج يعاني من شقوق صغيرة وينطوي على 24 ألف بقعة، وأكثر من 16 ألف طية، وحوالي 10 آلاف موضع تلف، بالإضافة إلى 30 تمزقًا، وهو ما دفع صحيفة "لا تريبيون دو لارت" لجمع نحو 80 ألف توقيع على عريضة احتجاجية ترفض نقلها.

رغم هذه التحذيرات، يسود التفاؤل بين الخبراء والمشرفين على المشروع، حيث أبدت لوسي ديلوم، مديرة متحف شركة النقل ، ارتياحها للخطوة بعد تبدد قلقها الأولي بفضل مشاركة كفاءات وخبرات عالية في التخطيط.


ويركز التقرير الرسمي على أن التهديد الأكبر يتمثل في الاهتزازات أثناء القيادة، ولكن بمساعدة خبيرة الاهتزازات كيرستين كراخت، نجح الفريق في تقليل هذه الاهتزازات بنسبة 96%، ليصل التأثير إلى نفس المستوى البسيط الذي يتعرض له أي تمثال معروض في متحف أثناء مرور الزوار بجانبه.

1.6 مليون دولار تكاليف التأمين

من الجانب المالي واللوجيستي، تتكفل الحكومة البريطانية بتمويل هذه العملية عبر تخصيص نحو 1.2 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 1.6 مليون دولار أمريكي) لتغطية مصاريف النقل، بينما تحاط مسارات الرحلة وتكاليف التأمين بسرية تامة، ويتطلع المتحف البريطاني إلى تعويض هذه النفقات عبر فرض رسوم دخول لمعرض السجادة تتراوح بين 32 و45 دولارًا أمريكيًا للتذكرة، وسط توقعات من صحيفة "لوموند" بأن تتجاوز عائدات المبيعات حاجز 11.6 مليون دولار.

محاكاة طريق النقل

ولتأمين سلامة النسيج، ابتكر الخبراء صندوقًا متطورًا وفريدًا من نوعه يزن 1.6 طن ومزودًا بنظام دقيق للتحكم في المناخ، حيث سيعلق النسيج داخل حاوية داخلية محمية بقفص معدني و12 ممتصًا للصدمات ، وقد خضع هذا النظام لتجارب عملية مكثفة باستخدام نسخة طبق الأصل مطابقة في الحجم والوزن، نُقلت الأولى سرًا في فبراير عبر شاحنة مرسيدس من بايو إلى لندن، تلتها تجربة علنية في أبريل، حيث قام الخبراء برسم خريطة رقمية تحدد موقع كل مطب وحفرة في الطريق، على أن تُجرى تجربة نهائية في يوليو قبل أيام من النقل الفعلي.

وبمجرد وصول القطعة الأثرية بسلام، سيمضي 16 خبيراً فرنسياً وبريطانياً في مجال الترميم ثلاثة أسابيع متواصلة في فحص السجادة بدقة، قبل وضعها على طاولة عرض صُممت خصيصاً لهذا الحدث.


 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق