.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في السادس من يونيو عام 1889 اندلع حريق هائل في مدينة سياتل، والتهم نحو 100 فدان، مدمراً جزءاً كبيراً من الحي التجاري والواجهة البحرية، وقد قدرت الخسائر بنحو 20 مليون دولار، وشكل الحريق نقطة تحول مهمة في تاريخ المدينة.
بداية الحريق
اندلع الحريق بعد الساعة الثانية والنصف ظهراً، عندما اشتعلت النيران في وعاء من الغراء الساخن داخل ورشة نجارة تابعة لفيكتور كليرمونت في مبنى بونتيوس، وفقا لما ذكره موقع هيستورى.
انتشار النيران
انتشر اللهب بسرعة بسبب أرضية الورشة المليئة بنشارة الخشب وزيت التربنتين شديد الاشتعال، ثم امتدت النيران إلى متجر ديتز وماير للمشروبات الكحولية المجاور، وسرعان ما توسعت في جميع الاتجاهات مدفوعة بالمواد القابلة للاشتعال.
وخلال ساعات قليلة، تحول دار أوبرا فراي إلى أطلال، ثم اجتاح الحريق وسط المدينة ودمر المطاحن والمستودعات والأرصفة البحرية ومئات الشركات.
حريق سياتل
أسباب تفاقم الحريق
ساهمت عدة عوامل في تحويل الحريق إلى كارثة كبرى، منها ربيع جاف ودافئ بشكل غير معتاد، محدودية إمدادات المياه، وضعف تدريب إدارة الإطفاء التطوعية، واعتماد وسط المدينة على مبان خشبية شديدة الاشتعال.
الأضرار والخسائر
رغم ضخامة الحريق، لم تسجل أي وفيات بشكل يعد مفاجئًا، إلا أن الدمار كان واسعا وشمل معظم وسط المدينة، مع خسائر مالية كبيرة وتدمير البنية التجارية والبحرية.
بعد الكارثة، اجتمع أكثر من 600 من قادة المدينة ورجال الأعمال في 7 يونيو 1889 لوضع خطة إعادة الإعمار، ومن أبرز القرارات إصدار أول قانون بناء شامل في سياتل يلزم باستخدام الطوب أو الحجر بدل الخشب في منطقة الحريق، إنشاء إدارة إطفاء محترفة بدل النظام التطوعي، ونقل إدارة إمدادات المياه إلى شركة مرافق عامة لتحسين الكفاءة.














0 تعليق