سليم الثالث.. سلطان عثمانى انتهى حكمه بالخلع وودع الدنيا داخل القصر

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

في 29 مايو عام 1807، شهدت الدولة العثمانية واحدة من أكثر لحظات الصراع على السلطة دموية، بعدما أُطيح بالسلطان سليم الثالث من الحكم، ليتولى ابن عمه مصطفى الرابع العرش العثماني، في انقلاب انتهى لاحقًا بمقتل سليم داخل القصر السلطاني.

ويُعد سليم الثالث من أبرز سلاطين الدولة العثمانية الذين حاولوا تنفيذ إصلاحات عسكرية وإدارية واسعة، إلا أن هذه الإصلاحات اصطدمت بمعارضة قوية داخل الجيش الانكشاري ودوائر النفوذ التقليدية، ما أدى في النهاية إلى عزله.

صراع الدم داخل القصر العثماني

وبحسب عدد من المصادر التاريخية، فإن الصراع على الحكم داخل الدولة العثمانية ارتبط لفترات طويلة بسياسة قتل الإخوة والأمراء خوفًا من المنافسة على العرش، وهي السياسة التي تبناها عدد من السلاطين للحفاظ على استقرار الحكم.

ويذكر كتاب «الأعلام العثمانيون» للكاتب أحمد الشرقاوي أن السلطان محمد الثالث، فور توليه الحكم عام 1595، أمر بخنق 19 من إخوته قبل دفن والده السلطان مراد الثالث، في واحدة من أكبر المذابح داخل الأسرة العثمانية.

كما يشير الكتاب إلى أن السلطان مراد الثالث نفسه كان له عدد كبير من الأبناء، وأن أبناء السلاطين كانوا غالبًا يدفعون ثمن الصراع على السلطة منذ لحظة جلوس السلطان الجديد على العرش.

أحمد الأول يوقف عادة القتل

ورغم استمرار هذه السياسة لسنوات طويلة، شهد عهد السلطان أحمد الأول تحولًا نسبيًا، إذ لم يأمر بقتل شقيقه مصطفى بعد توليه الحكم، واكتفى بوضعه تحت الإقامة الجبرية داخل القصر.

وعند وفاة أحمد الأول، انتقلت السلطنة بالفعل إلى شقيقه مصطفى، في سابقة خففت نسبيًا من تقاليد التصفية الدموية داخل البيت العثماني.

نهاية مأساوية لسليم الثالث

أما السلطان سليم الثالث، فقد حاول إدخال إصلاحات عسكرية حديثة مستوحاة من النظم الأوروبية، وهو ما أثار غضب فرق الانكشارية التي رأت في هذه التغييرات تهديدًا لنفوذها التقليدي.

وفي عام 1807، نجح تمرد الانكشارية في عزله وتنصيب مصطفى الرابع سلطانًا جديدًا للدولة العثمانية.

وبحسب ما يورده الكاتب خالد زيادة في كتاب «المسلمون والحداثة الأوروبية»، فإن مصطفى الرابع أمر بعد عام من توليه الحكم بقتل السلطان المعزول سليم الثالث، إلى جانب شقيقه محمود، خوفًا من عودتهما إلى السلطة.

وقُتل سليم الثالث داخل القصر بطريقة وصفتها المصادر التاريخية بـ«البشعة»، بينما تمكن محمود من الهرب، ليعود لاحقًا ويتولى العرش باسم السلطان محمود الثاني، ويبدأ مرحلة جديدة من الإصلاحات العثمانية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق