.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
مع انطلاق موسم الصيف، تواصل مدينة العلمين الجديدة ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز الوجهات المتكاملة على ساحل البحر المتوسط، بعدما أصبحت تستقطب أنشطة متنوعة تجمع بين الفعاليات الرياضية والثقافية والفنية في مشهد واحد يعكس طبيعة المدينة الحديثة، وفي هذا الإطار تستعد المدينة خلال الأيام المقبلة لاستقبال مجموعة من الفعاليات الرياضية المرتقبة التي من المنتظر الإعلان عنها، وتشمل منافسات متنوعة مثل الفنون القتالية، إلى جانب ما تشهده المدينة من حراك فني وثقافي متواصل يعزز من حضورها كوجهة صيفية متكاملة تجمع بين الترفيه والإبداع.
فن التحطيب كأحد أبرز الفنون القتالية التراثية
تعد الفنون القتالية أحد أقدم أشكال الممارسات الرياضية التي تجمع بين المهارة البدنية والانضباط الذهني، وتتنوع مدارسها حول العالم بين أنماط تقليدية وحديثة تعكس ثقافات الشعوب وتاريخها، وفي السياق المصري يبرز فن التحطيب كأحد أبرز الفنون القتالية التراثية، خاصة في صعيد مصر، حيث يجمع بين الطابع الاحتفالي والمهارة القتالية باستخدام العصا، ليُجسد مزيجًا فريدًا من التراث الشعبي والرياضة التقليدية التي ما زالت حاضرة حتى اليوم.
من القتال إلى الفن الشعبي
تشير النقوش الموجودة على جدران المعابد المصرية القديمة إلى أن التحطيب كان وسيلة أساسية لتدريب الجنود على القتال بالعصا، وتُظهر هذه اللوحات مشاهد تدريبية دقيقة تعكس مهارة المحاربين المصريين القدماء، ما يؤكد أن التحطيب لم يكن مجرد لهو، بل جزء من منظومة الدفاع والحرب في الدولة المصرية القديمة، ومع مرور القرون، تطورت الممارسة العسكرية إلى رقصة شعبية تُعرف بـ رقصة العصا أو رقصة القصب، ترافقها الموسيقى والدفوف، ويتبادل خلالها اللاعبون الضربات بخفة وحرفية، في أداء يجمع بين القوة والجمال والإيقاع.
التحطيب اليوم.. تراث حي في صعيد مصر
لا يزال التحطيب يُمارَس حتى اليوم في محافظات الصعيد، خاصة في الأقصر، سوهاج، وقنا، حيث يشكل جزءًا أصيلًا من الاحتفالات الشعبية مثل الأفراح والموالد، وتحرص العائلات والعائلات الممتدة على تعليم أبنائها هذا الفن بوصفه رمزًا للفروسية والشهامة.
















0 تعليق