.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في مثل هذا اليوم من عام 1994 شهدت القضية الفلسطينية واحدة من أبرز محطاتها السياسية، بعدما جرى نقل السلطات المدنية في قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية، وذلك بعد نحو 27 عامًا من الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عقب حرب يونيو 1967.
وجاءت الخطوة في إطار تنفيذ اتفاقية الحكم الذاتي المنبثقة عن اتفاق أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، والتي مثّلت بداية المرحلة الانتقالية نحو إقامة إدارة فلسطينية على أجزاء من الأراضي المحتلة.
من مدريد إلى أوسلو
كانت جذور الاتفاق تعود إلى عملية السلام التي انطلقت عقب مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، حيث دخل الفلسطينيون والإسرائيليون في سلسلة مفاوضات انتهت بتوقيع إعلان المبادئ في واشنطن خلال سبتمبر 1993.
ونص الاتفاق على اعتراف متبادل بين الحكومة الإسرائيلية ومنظمة التحرير الفلسطينية، من خلال الرسائل المتبادلة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك ورئيس منظمة التحرير في 9 سبتمبر 1993، وهو ما فتح الباب أمام بدء ترتيبات الحكم الذاتي.
غزة وأريحا أولًا
تجسد الاتفاق عمليًا في ما عُرف باتفاق غزة – أريحا، الذي نص على انسحاب القوات الإسرائيلية من أجزاء من قطاع غزة ومنطقة أريحا، مع نقل بعض الصلاحيات المدنية والإدارية إلى السلطة الفلسطينية الجديدة.
وأكد الاتفاق أن هذه الترتيبات تمثل مرحلة انتقالية ضمن عملية السلام الشاملة، وأنها جزء من المسار المؤدي إلى مفاوضات الوضع النهائي.
كما شدد الطرفان على التزامهما بالتعايش السلمي، والعيش في إطار من الأمن المتبادل والاعتراف بالحقوق السياسية المشروعة لكل طرف.
بداية السلطة الفلسطينية
شكّل نقل الصلاحيات إلى غزة أول وجود فعلي للسلطة الفلسطينية على الأرض، حيث بدأت إدارة عدد من الملفات المدنية والخدمية، في خطوة اعتبرها الفلسطينيون آنذاك بداية لتجسيد مشروع الدولة.
وأصبحت غزة أول منطقة تخضع للإدارة الفلسطينية المباشرة، قبل أن تمتد ترتيبات الحكم الذاتي لاحقًا إلى مناطق أخرى في الضفة الغربية.
مرحلة انتقالية نحو الوضع النهائي
اعتمد الاتفاق على فكرة المرحلة الانتقالية التي تمهد لمفاوضات الوضع النهائي، والتي كان من المفترض أن تبحث قضايا رئيسية مثل القدس، واللاجئين، والحدود، والمستوطنات، استنادًا إلى قراري مجلس الأمن 242 و338.
















0 تعليق