.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
مع زيارة الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون إلى مصر، وافتتاح الحرم الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب فى الإسكندرية، يعود اسم ليوبولد سيدار سنجور إلى الواجهة، بوصفه واحدًا من أبرز الشخصيات الإفريقية التى جمعت بين الشعر والفكر والسياسة، وربطت الدفاع عن الهوية الإفريقية بالحوار الواسع مع الثقافة الفرنسية.
وسنجور، الذى تحمل الجامعة اسمه، شاعر ومفكر ورجل دولة سنغالى، وُلد فى مدينة جوال بالسنغال فى 9 أكتوبر 1906، وتلقى تعليمه الأول فى بلاده، ثم انتقل إلى باريس، حيث درس فى ليسيه لويس لو جراند والسوربون، وحصل على "الأجريجاسيون" فى النحو عام 1935، وفق ما تذكره الأكاديمية الفرنسية فى سيرته الرسمية.
تبدو سيرة سنجور أقرب إلى جسر بين عالمين؛ فقد جاء من إفريقيا الخاضعة للاستعمار إلى قلب الثقافة الفرنسية، ثم صاغ من هذا العبور مشروعًا فكريًا وسياسيًا يقوم على الاعتراف بالهوية الإفريقية داخل عالم متداخل الثقافات. ومن هنا ارتبط اسمه بحركة الزنوجة، التى دافعت عن قيمة الثقافة الإفريقية السوداء، وقدمتها باعتبارها مكونًا إنسانيًا وثقافيًا قادرًا على الحضور والتأثير فى الفكر والأدب والسياسة.
دخل سنجور الحياة السياسية بعد الحرب العالمية الثانية، وانتخب نائبًا عن السنغال عام 1945، وظل حاضرًا فى المجال العام الفرنسى والإفريقى، قبل أن يصبح أول رئيس للسنغال بعد استقلالها عام 1960. وتذكر الأكاديمية الفرنسية أن عام 1945 مثّل بداية مسيرته السياسية، وأنه أعيد انتخابه نائبًا فى أعوام 1946 و1951 و1956، كما شغل مواقع سياسية وثقافية متعددة قبل رئاسته للسنغال.
وتتجاوز قيمة سنجور حدود السياسة؛ فقد ظل شاعرًا وهو فى الحكم، ومفكرًا وهو يدير الدولة، وصاحب رؤية تعتبر الثقافة إحدى أدوات بناء الأمم. لذلك بقى مشروعه مرتبطًا باللغة والتعليم والهوية والحوار بين الحضارات، وهى العناصر التى جعلت اسمه مناسبًا لجامعة دولية إفريقية تحمل رسالة التنمية والمعرفة والتواصل بين الشعوب.
















0 تعليق