حين تحدى محمد علي كلاى قرار التجنيد.. الملاكم الأسطورى فى مواجهة حرب فيتنام

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

تحل اليوم ذكرى تقديم أسطورة الملاكمة الأمريكية محمد علي كلاي للمحاكمة عام 1967، بعدما رفض الالتحاق بالجيش الأمريكي خلال حرب فيتنام، في موقف أثار جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة، وحوّل بطل الحلبة إلى أحد أبرز رموز الاعتراض السياسي والحقوقي في القرن العشرين.

 

ذكرى محاكمة محمد علي كلاي بعد رفضه التجنيد في حرب فيتنام

في ذلك الوقت، كانت الولايات المتحدة تخوض حربًا شرسة في فيتنام، وبدأت في استدعاء آلاف الشباب للخدمة العسكرية الإلزامية، وكان محمد علي من بين المطلوبين للتجنيد. إلا أن بطل العالم للوزن الثقيل أعلن رفضه المشاركة في الحرب، مستندًا إلى قناعاته الدينية وموقفه الرافض للتمييز العنصري. وقال كلاي في تصريحات شهيرة آنذاك: «هذه الحرب تتعارض مع تعاليم القرآن»، كما أطلق عبارته التي أصبحت لاحقًا واحدة من أشهر المواقف المناهضة للحرب: «لم يطلق عليّ الفيت كونج يومًا لقب الزنجي».

 

المحكمة تسجنه وتجرده من اللقب.. حكاية رفض محمد علي كلاي التجنيد

قرار الرفض كلّفه الكثير؛ إذ أصدرت المحكمة الأمريكية حكمًا بسجنه خمس سنوات، مع تغريمه 10 آلاف دولار، كما جُرد من لقب بطولة العالم في الملاكمة، ومنع من ممارسة اللعبة لعدة سنوات، ما تسبب في تجميد مسيرته الرياضية وهو فى قمة تألقه. ورغم الضغوط السياسية والإعلامية، تمسك محمد علي بموقفه، ليتحول من مجرد بطل رياضي إلى رمز عالمي للدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان، خاصة مع تصاعد المعارضة الشعبية داخل أمريكا للحرب في فيتنام.

وبعد سنوات من الجدل القانوني، ألغت المحكمة العليا الأمريكية عام 1971 حكم الإدانة بالإجماع، معتبرة أن رفضه للخدمة العسكرية يستند إلى قناعة دينية حقيقية، ليعود بعدها إلى الملاكمة ويواصل كتابة أسطورته الرياضية. وفي عام 2018، عاد اسم محمد علي إلى الواجهة بعدما أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عزمه دراسة إصدار عفو عنه، غير أن محامي عائلته أوضح أن العفو لا ضرورة له، لأن المحكمة العليا سبق أن أبطلت الحكم نهائيًا. وبقيت قصة محمد علي كلاي واحدة من أبرز اللحظات التي امتزجت فيها الرياضة بالسياسة، حين اختار بطل العالم أن يدفع ثمن موقفه دفاعًا عن مبادئه، حتى لو خسر ألقابه ومستقبله داخل الحلبة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق