أعلن علماء آثار عن اكتشاف بقايا قبر يعود إلى عصر الفايكنج، يحتوي على قارب مدفون، وذلك أسفل موقع تاريخي استخدم لاحقًا كمركز ملكي خلال العصور الوسطى في العاصمة النرويجية أوسلو، ويعد هذا الاكتشاف من أبرز الأدلة التي تسلط الضوء على الأهمية المبكرة للمنطقة قبل نشأة المدينة بشكلها المعروف.
مسامير حديدية تعود لقارب خشبي
وبحسب الفريق البحثي، تم العثور على مؤشرات مادية واضحة، أبرزها مسامير حديدية تعود لقارب خشبي، ما يؤكد أن الموقع كان يضم في الأصل سفينة دفنت ضمن طقوس جنائزية معروفة لدى الفايكنج ،وكانت هذه الطقوس تعتمد على دفن الموتى داخل قوارب أو سفن، في اعتقاد راسخ بأن السفينة تمثل وسيلة انتقال الروح إلى العالم الآخر، وهو ما يعكس البعد الروحي والثقافي العميق في حضارتهم.
تله دفن كبيرة
وأشار الباحثون إلى أن القبر كان جزءًا من تلة دفن كبيرة، يرجح أنها كانت مخصصة لشخصية ذات مكانة اجتماعية أو سياسية رفيعة، نظرًا لأن هذا النوع من الدفن كان يُخصص عادة للنخب. إلا أن هذه التلة تعرضت لتدمير تدريجي عبر القرون، نتيجة التوسع العمراني وبناء منشآت جديدة فوقها، خاصة مع تحول الموقع إلى مركز ملكي في العصور الوسطى، وجاء ذلك بحسب ما ذكر موقع ancient orgnins.
ويحمل هذا الاكتشاف دلالات تاريخية مهمة، إذ يعيد النظر في الفهم التقليدي لتاريخ أوسلو، ويشير إلى أن المنطقة كانت مأهولة وتتمتع بأهمية استراتيجية أو رمزية قبل تأسيس المدينة رسمياً في القرن الحادي عشر، كما يعزز فرضية أن الحكام في العصور الوسطى قد اختاروا إقامة مراكز سلطتهم فوق مواقع قديمة ذات قيمة رمزية، مثل تلال الدفن، بهدف ترسيخ شرعيتهم وربط حكمهم بإرث تاريخي عريق.

















0 تعليق