دراسة حديثة تكشف: الضغوط التعليمية تدفع الأطفال للعزوف عن القراءة الحرة

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذر تقرير تربوي حديث صادر عن دار "هاربر كولينز" واحدة من أكبر شركات النشر في العالم، بالتعاون مع مؤسسات دولية من أن التركيز "المفرط" على قياس مستويات التحصيل الدراسي ومهارات القراءة والكتابة داخل المدارس بات يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث تسبب في تراجع ملحوظ في معدلات "القراءة من أجل المتعة" لدى الأطفال والشباب.

تراجع حاد في الأرقام

وكشفت البيانات الصادرة لعام 2026 عن انخفاض مقلق في نسبة الأطفال (5-17 عاماً) الذين يقرؤون يومياً بدافع الاستمتاع، حيث تراجعت النسبة من 39% في عام 2012 إلى 25% فقط حاليا، وفي المقابل ارتفعت نسبة الأطفال الذين "لا يقرؤون أبداً" من أجل المتعة لتصل إلى 15%، وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل عقد من الزمان، جاء ذلك بحسب ما ذكر موقع الجارديان البريطاني.

وعلى عكس المتوقع رصد الخبر تحسناً طفيفاً في فئة المراهقين (11-17 عاماً)، حيث ساهمت منصات التواصل الاجتماعي مثل "BookTok" ويوتيوب في تغيير الصورة النمطية عن الكتب، وأشارت الدراسة إلى انخفاض نسبة المراهقين الذين يفضلون الشاشات على الكتب بنسبة 7%، مما يعكس دوراً إيجابياً غير متوقع للتكنولوجيا في اكتشاف العناوين الجديدة.

توصيات الأكاديميين

وشدد التقرير على ضرورة فصل الآباء بين "تعلم القراءة" كمهارة أكاديمية وبين "حب القراءة" كعادة حياتية، وأوصت الدراسة بضرورة القراءة الجهرية من خلال استمرار الوالدين في القراءة لأطفالهم حتى بعد إتقانهم المهارة، لتعزيز الرابط العاطفي بالكتاب، وأيضاً نزع طابع "الواجب" عن طريق جعل القراءة نشاطاً اجتماعياً ومرحاً بعيداً عن ضغوط الاختبارات والتقييم، والقدوة التي تعني ضرورة ممارسة الوالدين للقراءة أمام أبنائهم لخلق بيئة محفزة.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن الهدف ليس مجرد تعليم الطفل كيف يقرأ، بل تحويله إلى "قارئ مدى الحياة" عبر حماية متعة الاكتشاف من مقصلة القياسات المدرسية الجافة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق