خوفو وخفرع ومنكاورع.. كيف صنعت الأسرة الرابعة ذروة الدولة القديمة؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تُعد الأسرة الرابعة واحدة من أبرز وأهم الأسر الحاكمة في تاريخ مصر القديمة، إذ شهد عصرها ذروة القوة السياسية والازدهار المعماري، وارتبط اسمها ببناء الأهرامات العظيمة التي ما زالت شاهدة على عبقرية المصري القديم حتى اليوم. وقد حكم ملوك هذه الأسرة في عصر الدولة القديمة، ونجحوا في ترسيخ هيبة الدولة وتوسيع نفوذها، لتصبح تلك الفترة من أكثر العصور إشراقًا وتأثيرًا في التاريخ المصري القديم.

تمتد الدولة القديمة عبر الأسرات من الثالثة إلى السادسة، حيث تعاظمت قوة الملك خلال تلك الفترة، قام الملك زوسر أول ملوك الأسرة الثالثة ببناء هرمه المدرج في سقارة، حيث رغب في بناء مقبرة على شكل مصطبة على نسق أسلافه ملوك الأسرتين الأولى والثانية إلا أن تلك المصاطب ازدادت لتصل إلى نحو خمس مصاطب الواحدة فوق الأخرى لتكون أول هرم مدرج حجري في تاريخ البلاد، ولكن لم يستطع خلفاءه في إتمام أهرامهم ربما بسبب قصر مدة حكمهم، وذلك حسب ما جاء على الموقع الرسمي لوزارة السياحة والآثار.

بداية الأسرة الرابعة

لا نعرف الكثير عن الملك حوني أول ملوك الأسرة الرابعة، في حين كان ثاني ملوكها سنفرو (2613-2589 ق.م) على قدر من القوة والتقدم، حيث قام وحده ببناء ثلاثة أهرام، أولهم في مدينة ميدوم والذي بدأ كهرم مدرج ثم انتهى كهرم كامل، أما الثاني فبناه في دهشور ويعرف باسم الهرم المنحني أو الهرم المنكسر وكانت أول محاولة لبناء هرم كامل إلا أن بناءه لم يكتمل كما أراد، في حين أن الهرم الثالث والمعروف بالهرم الأحمر بدهشور كان أول هرم كامل في مصر والذي فتح الطريق لبناء الأهرام الكاملة، وقد تحقق ذلك في عهد خليفته الملك خوفو (حوالي 2589 - 2566 ق.م) والذي بنى أكبر هرم ومجموعة هرمية. كان الهرم الأكبر الذي بلغ ارتفاعه الأصلي 146.5 مترًا أطول مبنى في العالم منذ 3800 عام. ولم يكمل ابن خوفو وخليفته، جدف رع (حوالي 2566 - 2558 ق.م) هرمه في أبو رواش، وخلفه خفرع (حوالي 2555 - 2532 ق.م.) الذي نحت في عهده تمثال أبو الهول العظيم كما بنى هرماً يقارب حجم هرم والده، أما المعبدان المرتبطان بالهرم فكانا أكبر وأكثر تفصيلاً عن معابد سابقيه.

هرم منكاورع بداية هبوط السلطة الملكية

يعتبر هرم منكاورع (2532 - 2503 ق.م ) ابن الملك خفرع مثالاً لبداية هبوط السلطة الملكية، وعلى الرغم من أن هرمه أصغر إلى حد كبير من أسلافه، إلا أن ربعه على الأقل كان مغطى بالجرانيت وهو حجر مجلوب من أسوان وكان من الصعب الحصول عليه ونقله، علاوة على ذلك، فإن المعابد المجاورة لمعبده أكبر نسبيًا من سابقاتها، مما يشير إلى تحول في أولويات الملك من مقبرته إلى عبادته التي ستُمارس في هذه المعابد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق