يستعد بيت الشعر العربي، بإدارة الشاعر سامح محجوب، لإطلاق الدورة الثانية من ملتقى بيت الشعر العربي للنص الجديد، وذلك خلال يومي 2 و3 مايو، في إطار استكمال التجربة التي حققت حضورًا لافتًا في المشهد الثقافي خلال دورتها الأولى.
اسمي كذا لـ إيناس محمد نور الدين
ولا يهمني شيء في هذا العالم غير أن تلعب البنت بعجلتها الوردية على الرصيف ولا تخاف تعدِّي الراجلين أو العربات التي تشق الطريق في نزهتها الشقية تحت أشعة الشمس.
لا يصيب شباب قومي الانهزام والذل فيفرون من أي منفذ مثل ذبابة محبوسة في زجاجة ملوثة بها شرخ صغير يتسرب منه بعض أحلامهم بحياة تشبه الحياة.
لا تذعر الدلافين من السباحة في مياهنا الإقليمية خوفا من إصابتها بالتلوث أو بقذيفة تخلفت من استهداف أخ لأخيه.
ترعى العواجز الخراف في أراضي الشمال الأفريقي آمنات عليها من جنون الغنم ومطمئنات على وصول الفقراء إلى الكفاف بعدما تكف الدماء من بل الأسفلت ويكف البترول عن ملْءِ جيوب القوم..
ها اسمي.. لا أذكره
كان لي اسم مميز أحب كتابته وتزيينه
وكان معلقا في سقف الغرفة مقابلا لسريري
بعد اطفاء الأنوار تلمع الألوان في عيني مثل نجوم السماء
أحلم من خلالها بعوالم أخرى وأروض فيها حيواناتي
كان اسمي مميزا لا أذكره الآن
كانت حيواناتي تملأ الكون ضجيجا
هاجرتْ لإقليم خياليّ لتمارس توحشها دون قيود
كنت أنتمي لكيان واسم مميز لا أذكر منه شيئا
كان فيما مضى عندي سلحفاة برمائية صغيرة
تلعب في حوضها كل صباح وتوقظني من النوم
وأطلقها في الأرض
كانت تروح وتجيء دون هدى
لا أظن أن غريزتها كانت تقودها لهدف محدد
لكنها كانت ذات حماس غريب
لا أذكر أين ذهبت السلحفاة آخر مرة
لكنها اختفت من الواقع
لتُبْعَث داخلي سلاحف صغيرة برمائية
لا أعرف ما أوحي إليهن
أصحو صباحا على لعبهن
يطرقن البلور الذي يسبحن فيه
ينطلقن في حماس كل واحدة في اتجاه
لا أعرف بالتحديد الهدف
لكن شغفهن يصنع الجدوى
كان عندي حلم كبير وأنا صغيرة
كان يلزمني أن أصعد ثلاثين درجا داخلي لأتبين الخطوة القادمة
جاءت الأيام وذهبت الليالي
صعدت كثيرا وتقدمت قدر المستطاع
لكني الآن لا أدري أين أنا
لا أذكر شيئا عن الحلم
مَعْلَما منه أو أثر
الطريق كان طويلا
أنا ألهث
حولي أشجار نبتت مما تساقط من العرق
أتأمل خريطة الأشجار
كلها دوائر وحلقات توصل لنقطة واحدة
أنا نتيجة الطرق كلها
ستلتهمك أحلامك إن لم تغذها
كان لي اسم مميز ليس واضحا الآن
لم يميزه شيء غير لهاث سنين لا تعد لأبلغه
كان لي اسم مميز أخطو إليه ويخطو إلي
نطوي الأرض والناس لنبلغه
كانت لي ذات كبيرة فأطلقت سراحها
ذابت وانصهرت مع الأشياء
نمتص الظلام ونهب النور ثم ننهمر في سلام.
الشاعرة إيناس
إيناس محمد نور الدين.
- مواليد الجزائر في 1987م.
- حاصلة على ليسانس العلوم الإسلامية- كلية العلوم الإسلامية جامعة الجزائر.
- حاصلة على دبلومة الدراسات الإسلامية من المعهد العالي للدراسات الإسلامية بالقاهرة.
- باحثة ماجستير في الشريعة بمعهد الدراسات الإسلامية القاهرة.
تكتب القصة القصيرة والخواطر والمقال، السيرة الذاتية والشعر الحر.
نشرت لها أعمال في الدوريات الأدبية والمواقع الالكترونية موقع مصريات، اليوم السابع، بوابة فيتو، ساسة بوست، شاعرات، موقع القاهرة 24، ملحق جريدة الأهرام، أدباء مصر لجريدة الجمهورية.
من أعمالها الإبداعية:
- موسيقى النور طبعة خاصة 2020م.
- حديث الحديقة عن دار كيميت 2020م.
- وشوات الأزرق عن دار الثقافة الجديدة 2023م

















0 تعليق