أكد النائب حسام الخولي، ممثل الهيئة البرلمانية لحزب "مستقبل وطن" بمجلس الشيوخ، الأهمية البالغة لتعديلات قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، كونها ترتبط مباشرة بحياة ملايين الأسر المصرية.
وانتقد الخولي، خلال كلمته بالجلسة العامة، ما وصفه بـ "التقصير في نقل المعلومة"، لافتًا إلى أن الكثير من أصحاب المعاشات يعانون من عدم فهم آليات احتساب مستحقاتهم، خاصة وأن المواطن في هذه المرحلة العمرية يكون في أمسّ الحاجة لتغطية نفقات الرعاية الصحية والعلاج، مما يجعله يقيس المعاش بمدى كفايته لمتطلباته المعيشية وليس فقط بالحسابات الرقمية.
وكشف الخولي عن توجه حزب "مستقبل وطن" لتنظيم ندوات موسعة تهدف إلى "محو الأمية التأمينية" لدى المواطنين، وتعريفهم بأسس "الحسابات الأكتوارية" بشكل مبسط، ليكون كل عامل على دراية تامة بمستقبله التأميني وما سيؤول إليه استقطاعه الشهري عند التقاعد.
وأكد أن الحزب يسعى للتعاون مع الحكومة في ابتكار حلول بديلة ترفع من مستوى الرضا الشعبي وتعزز من الشفافية، معتبرًا أن توعية المجتمع وبناء جسور الفهم هي الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي.
وتأتي هذه التحركات البرلمانية بالتزامن مع مناقشة مجلس الشيوخ لتعديل المادة (111) من قانون التأمينات، وهو التعديل الذي يضع خارطة طريق مالية جديدة تضمن ضخ مبالغ ضخمة من الخزانة العامة لصالح صندوق التأمينات؛ حيث من المقرر أن يرتفع القسط السنوي إلى نحو 238.55 مليار جنيه بحلول العام المالي 2025 / 2026، مع إقرار زيادة سنوية مركبة تضمن نمو هذه الاستثمارات لتصل إلى 7% في عام 2029، فضلًا عن دعم إضافي بقيمة مليار جنيه سنويًا، وهي إجراءات تهدف في مجملها إلى فك التشابكات المالية التاريخية وضمان قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه أصحاب المعاشات في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.














0 تعليق