تحل، اليوم، ذكرى ميلاد الشاعر والناثر العربي والزاهد الأندلسي أبو بكر بن قسوم، المعروف بابن قسوم، واسمه الكامل أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم اللخمي الإشبيلي، إذ وُلد في مثل هذا اليوم 22 أبريل عام 1168.
ويُعد ابن قسوم من أدباء الأندلس الذين جمعوا بين الشعر والرواية، وقد انصرف إلى الزهد والعبادة، فانعكس ذلك بوضوح على شعره وأدبه، كما تلقى عنه عدد من المهتمين بالسير والأخبار، حتى وضع مؤلفًا تناول فيه أخبار الصالحين من أهل إشبيلية.
ولد أبو بكر بن قسوم في إشبيلية من عائلة بارزة، وروى عن عدد من العلماء منهم: أبو عمران الميرتلي ولازمه مدة طويلة وأخذ عن التصوف، ثم أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الحضرمي الإشبيلي النحوي، وأبو بكر بن الجد وقد أجاز له، وأبو العباس بن سيد وكان كثير الرواية عنه، وأبو إسحاق أحمد بن سيّد أبيه، دخل في خدمة أحد أمراء وقته من الموحدين ونال معه وجاهًا، ثم زَهِدَ وترك البلاط واشتغل مدّةً بإقراء القرآن ونسخ المصاحف.
مؤلفات بن قسوم
ألف بن قسوم كتابين بعنوان "محاسن الأبرار في معاملة الجبار" و"النبذة المشتملة على شذور المنظور والمنثور"، وكان ابن قسوم عالمًا زاهدًا وورعًا، وقد اشتهر بذلك، وكذلك كان يقضي كثيرًا من أيّامه صائمًا مع الإقلال من الطعام، ورغم أنه أديبٌ بارع وناظمٌ وناثر، سهل اللغة واضح المعاني قليل التكلّف، ولكن أكثر معانيهِ مأخوذٌ من الأمثال والأشعار، وفنونه هي الزهد والحكمة والرثاء، وكان مكثرًا من النظم والنثر والترسُّل، ولكنّه أتلَفَ ما كان قد أنشأ من الرسائل ونظم الشعر في أيام خدمته في ديوان أحدِ الأمراء، ومع ذلك حُفِظَ من شعره جانبٌ غير قليل، وله كتب في الزهد والتصوف.
كُفّ بصره في آخر عمره وتوفي في الرابع من ذي الحجة 639/ 4 يونيو 1242.















0 تعليق