يحظى الأدب البوليسي بمكانة خاصة بين القراء حول العالم، لما يجمعه من إثارة وتشويق وقدرة على شد الانتباه حتى الصفحات الأخيرة، إذ يفتح أبواب الغموض ويضع القارئ في مواجهة الألغاز والجرائم المعقدة، محاولًا فك خيوطها جنبًا إلى جنب مع الأبطال، وعلى مدار العقود، قدمت المكتبة العالمية والعربية أعمالًا بارزة رسخت هذا النوع الأدبي، لتظل الروايات البوليسية واحدة من أكثر الفنون جذبًا لعشاق القراءة الباحثين عن المتعة والدهشة، وقد صدرت مؤخرًا مجموعة من الروايات نذكر منها..
جريمة في ليلة ممطرة
رواية جريمة في ليلة ممطرة من تأليف الكاتبة نهى داود، "جثا المحقق على ركبتيه بجوار الجثة المنكفئة على أرض المكتب يتأمّل الجرح النافذ على الجبهة والثقب الذي توسّط الصدغ والدماء المتخثرة من حولها وتساءل: "معقولة تكون انتحار؟"، تبدأ الرواية بجثة منكفئة وتساؤل حائر وعيون محدّقة، وتنتهي بالحقيقة.. وبين البداية والنهاية تتشابك الأحداث، ما بين حب مستحيل، ومعاملات مالية مشبوهة، ودوافع غير أخلاقية، وقلوب معلقة بالأمل، وقاتل مجهول، ومطر كاشف!

جريمة فى ليلة ممطرة
حافلة تسع شياطين
رواية حافلة تسع شياطين من تأليف الكاتبة لبنى حماد، ومن أجواء الرواية نقرأ، تأرجحت الحافلة المعلّقة على حافة الجبل بهم جميعًا، ومالت إلى الأمام قليلًا، فتعالت الصرخات، حركة طفيفة للغاية، لكنها كانت كفيلة بأن تتسارع دقات أفئدتهم، فتكاد تسمعها مدوية كطبول عازف إفريقي محموم، تصببت الجباه عرقًا برغم برودة الجو، والتصق الجميع بأماكنهم خوفًا من اهتزاز الحافلة؛ حركة واحدة غير محسوبة وتسقط بهم إلى الهاوية، تأملتهم وهم يراقبون بعضهم البعض بذعر، انتابهم الشك جميعًا، وقد أدركوا أخيرًا أن اجتماعهم هنا لم يكن محض صدفة، ثم نظروا جميعًا إليّ، فترددت أصداء ضحكتي وأنا أعلم أن اختلاف هيئتي الآن يبثّ الرعب في قلوبهم أكثر من فكرة سقوط الحافلة.

حافلة تسع شياطين
جريمة حلوان 99
رواية جريمة حلوان 99 من تأليف دعاء مصطفى الشريف، عُثر على جثمان مديرة مدرسةٍ داخلية في حلوان مقتولة في مكتبها، فهرع رجال المباحث إلى موقع الجريمة متوقعين حادثًا معزولًا، لكن ما كشفته أقدامهم كان أبعد بكثير من جثةٍ واحدة، ففي قلب المبنى، انفتح لهم سرداب مظلم يشبه قبرًا جماعيًا، تفوح منه رائحة العفن المختلطة بالدم، كأن المكان نفسه ظلّ يخفي سرّه لسنوات وينتظر من يزيح الغطاء عنه، هناك فقط يبدأ الرعب الحقيقي.

جريمة حلوان 99
















0 تعليق