يستعد بيت الشعر العربي، بإدارة الشاعر سامح محجوب، لإطلاق الدورة الثانية من "ملتقى بيت الشعر العربى للنص الجديد"، وذلك خلال يومى 2 و3 مايو، فى إطار استكمال التجربة التى حققت حضورًا لافتًا فى المشهد الثقافى خلال دورتها الأولى.
(حَيرة .. ثم المزيد من الحَيرة!) لـ محمد سلامة زهر
هل تشعرُ الدنيا لدى جَرَيانِها
أنَّا نَذوقُ المُرَّ من هَذَيانِها!
يأتي نهارٌ .. ثم تَعقُب ليلةٌ
وتَكُرُّ أحيانٌ على أحيانِها
الوقتُ يَهدِمُنا لدى جَرَيانِه .. يمـضي فنَهرَم .. وهْي في رَيعانِها
نمـضي ولا ندري لأية غايةٍ
ونُقادُ كالأنعام في أرسانِها
كسفينةٍ في لُجِّ بحر زاخرٍ .. ضلَّت فما وصلَت إلى شُطآنِها
محبوبةٌ مشنوءةٌ .. لا الحبُّ يُرضيها .. ولا ترتاع من شَنَآنِها
أتخالُها خرساءَ .. وهْي مُبينةٌ .. كم أسمعَتنا من فصيح بيانِها!
لم يَهْنَ من عَزَبٍ ولا متزوجٍ
كلٌّ يذمُّ العيشَ من أشجانِها
وحماقةٌ طلبُ النعيمِ وصفوِه منها .. وقد طُبِعَت على أدرانِها
وحماقةٌ ظنُّ العفافِ بمومسٍ خوَّانةٍ .. تُوفي إلى خُوَّانِها
الهجوُ — أقذعَ ما يكون — مُقـصِّرٌ عن هذه الدنيا وعن قُطَّانِها
فلوَ انَّ هذا الموتَ موتٌ ماحقٌ
قلنا: إذن نرتاحَ من أحزانِها
لكنهم قالوا: عَقيبَ حياتِنا أخرى .. نَصير لنارِها وجِنانِها!
محمد سلامة زَهر
• ليسانس اللغة العربية وآدابها والعلوم الإسلامية من كلية دار العلوم، جامعة القاهرة. 2019
• يعمل مصححا لغويا بمؤسسة هنداوي.
• مهتم بالمخطوطات وتحقيق التراث.
• صدرَ له ديوانُ شعر، هو «دوائر التيه»، عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع.
















0 تعليق