في مثل هذا اليوم، 4 أبريل 1818، أقرّ الكونغرس الأمريكي قانونًا ينظم شكل العلم الأمريكي، بحيث يتكوّن من 13 خطًا أحمر وأبيض ترمز إلى الولايات الأصلية، مع إضافة نجمة جديدة كلما انضمت ولاية إلى الاتحاد.
والعلم الأمريكي أحد أبرز الرموز الوطنية في الولايات المتحدة، حيث اكتسب أهمية خاصة خلال الحرب الأهلية الأمريكية، في ظل الصراع مع الولايات الجنوبية المطالِبة بالانفصال، وتعززت رمزيته بعد انتصار أبراهام لينكولن الذي قاد البلاد نحو الوحدة.
ويعود أول استخدام للعلم الأمريكي في المعارك إلى عام 1777، خلال معركة حصن ستانويكس، حين فشلت القوات البريطانية في حصار القوات الأمريكية. أما أول نسخة من العلم، المعروفة باسم "علم الاتحاد الجليل"، فكانت مستوحاة من العلم البريطاني، واحتوت على 13 شريطًا أحمر وأبيض، إضافة إلى رمز بريطانيا في الزاوية العلوية، وقد رُفعت عام 1776 مع بداية حرب الاستقلال بقيادة جورج واشنطن.
وفي عام 1777، جرى تعديل العلم بإزالة الرمز البريطاني واستبداله بـ13 نجمة بيضاء داخل مربع أزرق، تمثل الولايات الأصلية. واستمر هذا التصميم حتى عام 1794، حين ارتفع عدد النجوم والخطوط إلى 15 بعد انضمام ولايتي كنتاكي وفيرمونت.
ومع توسّع الاتحاد، تم عام 1818 تثبيت عدد الخطوط عند 13، مع اعتماد مبدأ إضافة نجمة واحدة لكل ولاية جديدة، تُضاف رسميًا في يوم الاستقلال.
وشهد القرن التاسع عشر انضمام العديد من الولايات، مثل إلينوي وألاباما وماين وميسوري، ثم أركنساس وميشيغن وفلوريدا وتكساس، وصولًا إلى كاليفورنيا ومينيسوتا وأوريغون وكانساس، ولاحقًا ولايات الغرب مثل نيفادا وكولورادو وداكوتا الشمالية والجنوبية ومونتانا وواشنطن.
وفي نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، انضمت ولايات أخرى مثل أيداهو ووايومنغ ويوتا، ثم أوكلاهوما، وأخيرًا نيومكسيكو وأريزونا عام 1912.
واستُخدم علم مكوّن من 48 نجمة لمدة تقارب 47 عامًا، إلى أن انضمت ولايتا ألاسكا وهاواي، ليُعتمد الشكل الحالي للعلم بـ50 نجمة عام 1960.
ويُذكر أن إضافة النجوم لم تكن تتم فور إعلان انضمام الولاية، بل بعد فترة زمنية محددة، وغالبًا ما كانت تُعتمد رسميًا في يوم الاستقلال.
وأثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤخرا جدلًا واسعًا بعد نشره مقطعًا ترويجيًا لمكتبته الرئاسية المرتقبة، ظهر فيه علم أمريكي يحمل 56 نجمة بدلًا من العدد الرسمي (50)، ما فتح باب التكهنات حول احتمالات توسع عدد الولايات. ويأتي ذلك في ظل تصريحات سابقة له بشأن توسيع النفوذ الأمريكي، شملت أفكارًا مثل شراء جزيرة جرينلاند من الدنمارك، والتلميح إلى ضم مناطق مثل كندا أو كوبا أو فنزويلا.
















0 تعليق