العثور على أدوات بمقابض عمرها 70 ألف عام فى الصين

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تُغيّر مجموعة من الأدوات القديمة التي تم اكتشافها في وسط الصين التسلسل الزمني للابتكار البشري المبكر، فقد أكد الباحثون أن سكان ما قبل التاريخ في شرق آسيا كانوا يصنعون أدوات حجرية بمقابض منذ 70 ألف عام، ويمثل هذا الاكتشاف أقدم استخدام معروف للأدوات ذات المقابض في الصين، ويُقدم رؤى جديدة حول التطور التكنولوجي في المنطقة، وفقا لما نشره موقع" greekreporter".

وحدد فريق البحث الدولي، بقيادة معهد علم الحفريات الفقارية وعلم الإنسان القديم التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، 22 أداة ذات مقابض في موقع شيغو في جبال تشينلينغ.

وتُظهر أنماط التآكل المجهرية والتعديلات الهيكلية أن الأدوات صُممت ليتم تركيبها على مقابض خشبية أو عظمية، مما يشكل أدوات أكثر تطوراً مثل السكاكين والمكاشط والمثاقب.

أقدم دليل على صناعة الأدوات المعقدة

وأوضحت يانغ شيشيا، المؤلفة الرئيسية للدراسة ، أن تصميم الأدوات وتحليل سطحها بالتفصيل أكدا أن هذه الأدوات قد عُدّلت عمدًا لغرض التثبيت، وأشارت إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يُدعم فيها دليل مبكر كهذا على تقنية التثبيت في شرق آسيا بأدلة تقنية ومادية.

وحدد الباحثون تاريخ موقع شيغو باستخدام طرق متعددة لتحديد التألق الضوئي، والتي تقيس آخر مرة تعرضت فيها حبيبات الرواسب لأشعة الشمس، وتشير نتائجهم إلى أن تاريخ الموقع يتراوح بين 160 ألف و72 ألف سنة مضت.

وتم استخراج أكثر من 2600 قطعة أثرية حجرية، معظمها مصنوع من الكوارتز والكوارتزيت، كانت هذه المواد تُعتبر في السابق غير مناسبة لصنع الأدوات الدقيقة.

واستخدم الإنسان القديم طريقتين رئيسيتين لصنع الأدوات الحجرية. تضمنت إحداهما إزالة رقائق أصغر من قطع أكبر، بينما استخدمت الأخرى تقنية الضرب المركزي لفصل الرقائق عن النوى الحجرية وكانت النتيجة مجموعة أدوات متنوعة، تشمل رؤوس السهام والمكاشط والمثاقب.

أدوات المقابض في الصين تكشف عن الابتكار التكيفي

احتفظت بعض الأدوات بآثار مباشرة تدل على تثبيتها في المقابض، إما عن طريق إدخالها في فتحة محفورة أو تثبيتها من الجانب، تحاكي هذه الطريقة طريقة تركيب شفرات السكاكين الحديثة في المقابض، وتشير إلى جهود متعمدة لتحسين الأداء والقبضة.

يتحدى هذا الاكتشاف الرأي السائد منذ زمن طويل بأن سكان ما قبل التاريخ في شرق آسيا كانوا بطيئين في تبني سلوكيات معقدة، وقد تم توثيق تطورات مماثلة، مثل تشكيل الأدوات العظمية واستخدام الأصباغ، في أفريقيا وأوروبا خلال الفترة نفسها.

وقال يانج إن النتائج لا توسع فقط الجدول الزمني المعروف لمثل هذه التكنولوجيا في شرق آسيا، بل تُظهر أيضاً أن السكان القدماء في المنطقة كانوا يتمتعون بقدرة عالية على التكيف.

وأكدت أن البشر الأوائل في الصين استجابوا للبيئات المتغيرة من خلال تطوير استراتيجيات مرنة لصنع الأدوات، مما جعل شرق آسيا مساهماً فاعلاً في القصة الأوسع للتطور البشري.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق