كيف أحدث مارتن لوثر جدلاً دينياً غير وجه أوروبا؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في 3 يناير 1521 أصدر البابا ليو العاشر المرسوم البابوي المعروف باسم Decet Romanum Pontificem، الذي قضى بحرمان مارتن لوثر كنسيًا وطرده رسميًا من الكنيسة الكاثوليكية، في خطوة شكلت منعطفا حاسما في التاريخ الديني لأوروبا.

لوثر وبداية حركة الإصلاح البروتستانتي

كان مارتن لوثر، أستاذ تفسير الكتاب المقدس في جامعة فيتنبرغ بألمانيا، المحرك الرئيسي لحركة الإصلاح البروتستانتي، صاغ لوثر أطروحاته الـ95 التي انتقد فيها الممارسات الفاسدة داخل الكنيسة الكاثوليكية، وعلى رأسها بيع صكوك الغفران، أي منح الغفران مقابل المال.

ولم يكتف بذلك، بل أتبعه بعدد من الأعمال اللاهوتية الجريئة والمثيرة للجدل، التي فتحت الباب أمام حركة إصلاح ديني واسعة امتدت إلى مختلف أنحاء أوروبا، وأثرت على المجتمع والفكر الأوروبي بشكل جذري، وفقا لما ذكره موقع هيستوري.

قرار البابا ليو العاشر

أصدر البابا ليو العاشر في يناير 1521 قرارًا بحرمان لوثر كنسيًا، في محاولة لإيقاف تأثيره المتزايد على المجتمع المسيحي في أوروبا، لكن تأثير لوثر كان قد بدأ بالفعل في إشعال نقاشات دينية عميقة حول السلطة الكنسية والحق في تفسير الكتاب المقدس.

بعد ثلاثة أشهر من حرمانه، استدعي لوثر للمثول أمام الإمبراطور الروماني شارل الخامس في اجتماع مجمع فورمس، هناك رفض لوثر التراجع عن كتاباته، متمسكًا بقناعاته الدينية، في موقف جسد تحديا صريحا للسلطة الدينية والسياسية معا وأعتبر نقطة فارقة في تاريخ الإصلاح البروتستانتي. 

بسبب رفضه التراجع، أعلن الإمبراطور لوثر خارجًا عن القانون ومهرطقاا،  ومع ذلك، وفر عدد من الأمراء الألمان الحماية للوثر، ما أتاح له الاستمرار في نشر أفكاره وتعزيز حركة الإصلاح الديني.

بوفاة مارتن لوثر عام 1546، كانت أفكاره قد أحدثت تحولا جذريًا في مسار الحضارة الغربية، وأسست لمرحلة جديدة من الإصلاح الديني والسياسي والفكري في أوروبا، ما جعل منه أحد أهم الشخصيات المؤثرة في التاريخ الغربي.

أخبار ذات صلة

0 تعليق