عندما نفكر في مصر القديمة تتبادر إلى أذهاننا صور الأهرامات الضخمة، والتوابيت الذهبية، وتماثيل الفراعنة الشامخة مثل رمسيس، ولكن ما الذي وضع الأساس لأشهر حضارة في التاريخ؟
في الحلقة السادسة والأخيرة من سلسلة هيستوري هيت التي تستكشف المجموعات الرائعة لمتحف أشموليان في أكسفورد، انضم مقدم البرنامج دان سنو إلى الدكتور ليام ماكنمارا، أمين الآثار، في رحلة إلى ماضي مصر البعيد - قبل الأهرامات بزمن طويل في معرض "أشموليان عن قرب.. أصول مصر القديمة"، ومن خلال قطع أثرية استثنائية من عصر ما قبل الأسرات (حوالي 4000-3100 قبل الميلاد)، كشفوا كيف أرست المعتقدات والفنون وبنى السلطة المبكرة على طول نهر النيل الأسس الجوهرية للعالم الذي نعرفه باسم مصر القديمة.
وفى هذه الرحلة انضم دان سنو إلى أمين الآثار ليام ماكنمارا في رحلة إلى ماضي مصر البعيد.
النيل في بداياته
قبل أكثر من 6000 عام، كانت مصر مقسمة بين مصر السفلى الخصبة في الشمال ومصر العليا القاحلة في الجنوب ومع ذلك، حتى في هذه المجتمعات الزراعية المتناثرة، كانت حضارة قوية تتشكل بالفعل حيث برز زعماء القبائل الإقليميون كحكام مركزيين، ممهدين الطريق لسلالات حاكمة لاحقة.
مجموعة متحف أشموليان
بينما تضم مجموعة متحف أشموليان قطعًا فنية رائعة من تلك الحقبة، مثل تمثال مين، إله الخصوبة المصري القديم، المصنوع من الحجر الجيري (حوالي 3300 قبل الميلاد)، فإنّ أعظم ما يكشف لنا عن العالم الذي انبثقت منه هذه الآلهة والحكام الأوائل يأتي من قطع أصغر حجمًا، مصنوعة بدقة متناهية.
من هذه القطع قطع نادرة من المجموعة يعود تاريخها إلى ما بعد 3600 قبل الميلاد، وهي قطع كانت تُعتبر قديمة بالفعل في عهد الفراعنة العظام وتمثال واقعي لفرس نهر مصنوع من الفخار، بالإضافة إلى نموذج لعقرب منحوت، وهما رمزان للقوة، يعكسان محاولات المصريين القدماء للسيطرة على الفوضى وبسط نفوذهم على الطبيعة.
كما تجلّت المكانة الاجتماعية من خلال المواد التي صُنعت منها هذه القطع، مما يُبرز الروابط التجارية الواسعة النطاق التي امتدت عبر العالم القديم، ومنها تمثال أزرق صغيرًا مصنوعًا من اللازورد، وهي مادة كان أقرب مصدر لها بدخشان في أفغانستان، وهذا يُسلط الضوء على الروابط التجارية الواسعة النطاق التي امتدت عبر العالم القديم.
معرض متحف أشموليان

















0 تعليق