تعديلات وزارية جديدة تشعل مطالب معلمي الحصة بين احتياجات التوظيف والاستقرار المهني

أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني خطوات جديدة تهدف إلى تنظيم أوضاع معلمي الحصة، وذلك عبر توقيع عقود موسمية لهم في جميع مديريات التربية والتعليم بالمحافظات ويأتي ذلك في إطار سعي الوزارة لضمان انتظام صرف مستحقاتهم المالية والاستفادة من تلك الجهود في معالجة العجز القائم في أعداد المعلمين بالمدارس.
50 جنيهًا للحصة و4800 جنيه الحد الأقصى للمكافأة
وفقًا للعقد الجديد، حُددت قيمة الحصة الواحدة لمعلمي الحصة بـ 50 جنيهًا، على ألا يتجاوز عدد الحصص التي يُمكن للمعلم الحصول عليها 96 حصة شهريًا، مما يجعل إجمالي المكافأة الشهرية يصل إلى 4800 جنيه، شاملةً الاستقطاعات القانونية.
ينطلق التعاقد الموسمي اعتبارًا من الأول من سبتمبر ويستمر حتى 30 يونيو، وسيتم صرف المستحقات المالية وفقًا للقواعد المنظمة لهذا التعاقد بما يضمن الحقوق لجميع الأطراف.
التأمين وإصابات العمل لمعلمي الحصة
يشمل العقد تطبيق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، والتي تعنى بحالات إصابة العمل خلال فترة التعاقد، ما يساعد في تنظيم العلاقة بين معلمي الحصة والمدارس طوال مدة عملهم.
تأتي هذه الإجراءات في وقت يعتمد فيه القطاع التعليمي بشكل متزايد على معلمي الحصة لتغطية العجز في إعداد المعلمين، في ظل استمرار المسابقات والتعيينات عبر الجهات المسؤولة.
عاصم حجازي: التعاقد الموسمي لا يمثل حلًا مثاليًا لأزمة عجز المعلمين
في هذا الإطار، أوضح الدكتور عاصم حجازي أستاذ علم النفس والتقويم التربوي بجامعة القاهرة أن التعاقد الموسمي لا يشكل حلاً فعالاً لمشكلة عجز المعلمين، مشيرًا إلى أن مهنة التدريس تتطلب تفرغاً وتنمية مهنية مستمرة.
أضاف حجازي في تصريحات خاصة أن نظام التقييمات المستمر يحتاج إلى وجود معلم دائم، موضحًا أن العديد من معلمي الحصة كانوا يأملون في التعيين الدائم وليس مجرد عقود موسمية.
وأكد أن المقابل المادي الذي حددته الوزارة ضعيف للغاية، مما قد يؤثر سلبًا على جودة التعليم وتوقعات المعلمين.
عضو لجنة التعليم بالنواب: العجز يصل إلى 450 ألف معلم
من جهته، صرح النائب وليد خطاب عضو لجنة التعليم بمجلس النواب أن القطاع التعليمي يعاني نقصًا يصل إلى 450 ألف معلم، مشيرًا إلى أن الاستعانة بمعلمي الحصة تُعتبر حلاً مؤقتًا لحين استكمال إجراءات التعيينات عبر الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.
أفاد خطاب في تصريحات خاصة بأن الهدف من هذه الخطوة هو التعامل مع العجز في أعداد المعلمين وعدم ترك المدارس تعاني من نقص في الكوادر التعليمية لحين الانتهاء من إجراءات التعيين.
أكد أن العقود المؤقتة تشكل إجراءً مرحليًا يسهم في تلبية بعض احتياجات المدارس الحالية، موضحًا أن معلمي الحصة سيكون لهم أولوية في التقديم للمسابقات المستقبلية.
النقابة تؤكد أهمية الدعم والتأهيل
أكد نقيب المعلمين أن وضع إطار قانوني واضح لمعلمي الحصة يسهم في تعزيز التنظيم واستقرار العملية التعليمية ويحدد حقوق وواجبات جميع الأطراف المعنية.
ثمن نقيب المعلمين، جهود وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف، في تقديم حلول لقضايا التعليم، مشيدًا بتوجهه نحو إضافة عقود مهنية تسهم في تحسين الأوضاع المادية لمعلمي الحصة.
دعا الزناتي النقابة إلى فتح أبوابها لجميع المعلمين، معتبرًا أن دعم المعلم يُعد أساسًا لتحسين التعليم ومستقبل الطلاب، مؤكدًا على أهمية تعزيز بيئة عمل مستقرة تزيد من الإنتاجية وجودة العملية التعليمية.
أشار الزناتي إلى أهمية التزام النقابة بتحسين وضع المعلمين ورفع كفاءتهم، موضحًا أن تركيز الجهود على تحسين الرواتب والمعايير يجب أن يسير جنبًا إلى جنب مع تعيين معلمين جدد لضمان استمرارية الجودة التعليمية.



