أخبار دولية
قمة بريكس في ظل النزاعات العالمية… الهند تستضيف بوتين وبيزشكيان وشي جين بينج

تستعد العاصمة الهندية نيودلهي لاستضافة قمة تجمع قادة دول مجموعة “بريكس” اعتبارًا من يوم السبت، في وقت حساس يشهد تداخل تداعيات الحروب في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الحرب الروسية الأوكرانية مع أزمات الطاقة والتجارة على الصعيد العالمي، مما يكشف عن تباين واضح في مواقف أعضاء التكتل من القضايا الدولية الراهنة.
وصول قادة العالم إلى نيودلهي
وصل كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان إلى الهند يوم الجمعة، وذلك للمشاركة في المحادثات التي تسبق القمة السنوية التي تجمع حاليًا 11 دولة. ومن المتوقع أن يتواجد الرئيس الصيني شي جينبينج بالتزامن مع بدء الاجتماعات يوم السبت.
أهمية مشاركة بوتين وبيزشكيان
تتزايد أهمية زيارة بوتين وبيزشكيان في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، وهي قضية من المحتمل أن تكون لها الأولوية في جدول أعمال القمة. بالإضافة إلى ذلك، سيتناول القادة آثار الحرب الروسية الأوكرانية، فضلاً عن التوترات التجارية وانعكاسات أسعار النفط، مما يجعل اجتماع بريكس بمثابة اختبار لقدرة التكتل على الحفاظ على ترابط أعضائه على الرغم من اختلاف مصالحهم.
علاقة استراتيجية بين روسيا والهند
تعتبر زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى نيودلهي الثانية له منذ ديسمبر 2025، وتعكس علاقات استراتيجية طويلة الأمد بين موسكو ونيودلهي. وتعد روسيا شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا للهند، مما ساعدها على مواجهة أزمة الطاقة التي تفاقمت بفعل النزاعات في الشرق الأوسط.
الموقف الهندي بشأن العقوبات الأمريكية
على الرغم من العقوبات الأمريكية المفروضة على موسكو، فإن الهند تواصل استيراد النفط الروسي. وتقول الولايات المتحدة إن هذه الخطوة توفر لموسكو إيرادات تساعدها في تمويل الحرب في أوكرانيا. ومع ذلك، تحرص الهند على الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها الدولية من خلال علاقاتها الاستراتيجية مع روسيا وعلاقتها مع الولايات المتحدة.
زيارة بيزشكيان للصين للمرة الأولى
وصل الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أيضًا إلى الهند يوم الجمعة، في زيارته الأولى للبلاد منذ توليه الرئاسة. ورحب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي باستقبال بيزشكيان لعقد محادثات ثنائية، مما يعكس أهمية هذه الزيارة في وقت تشهد فيه إيران تداعيات الحرب في المنطقة.
وصول شي جينبينج إلى الهند بعد غياب طويل
من المقرر أن يصل الرئيس الصيني شي جينبينج إلى نيودلهي بالتزامن مع انطلاق القمة، حيث تعد هذه الزيارة الأولى له منذ عام 2019. وتمثل الزيارة خطوة في إطار تحقيق تقارب حذر بين بكين ونيودلهي، بعد سنوات من التوترات العسكرية على الحدود المتنازع عليها.
تحديات العلاقات الصينية الهندية
على الرغم من تحسن العلاقات بين الصين والهند مؤخراً، تبقى هناك عقبات كبيرة، بما في ذلك الخلافات الحدودية والعجز التجاري بالإضافة إلى المنافسة الاستراتيجية بين القوتين. رحب مودي بالقادة القادمين إلى اجتماعهم في بلاده، مشيرًا إلى أهمية تجنب المصادقة على قوى غير جديرة بالتعامل.
تأثير النزاعات الإقليمية على القمة
من المتوقع أن تسيطر الأزمات الإقليمية، مثل الحرب في الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا، على جزء كبير من المناقشات خلال القمة. بالإضافة إلى ذلك، تسلط الأضواء على تأثير هذه النزاعات على التجارة العالمية وأسعار النفط وتحقيق أمن الطاقة.
اختبار القدرة على الوحدة في بريكس
يعتبر منتدى “بريكس”، الذي تأسس عام 2009، تجميعًا للاقتصادات الناشئة الكبرى، وهو يحاول الآن تقييم تأثير توسع مجموعة الأعضاء الجدد على وحدة التكتل. إن تباين المصالح والمواقف بين الدول الأعضاء يشكل تحديًا رئيسيًا أمام الوصول إلى إجماع حول القضايا المهمة مثل النزاعات الإقليمية.
استنتاج حول طبيعة قمة بريكس
تتجه الأنظار نحو الهند باعتبارها الدولة المستضيفة لهذه القمة، حيث ينتظر أن تؤدي دورًا محوريًا في جهود تعزيز التوازن بين العلاقات الودية مع كل من إيران وروسيا والولايات المتحدة. تظل قمة بريكس فرصة لتحديد كيف يمكن للتكتل إدارة الاختلافات داخله في ظل التحديات العديدة التي تواجهها الدول الأعضاء.




