أخبار دولية

بكين تكشف عن منظومة جوية متكاملة خلال معرض العلمين الدولي

تحول معرض العلمين الدولي للطيران في دورته الثانية إلى حدث بارز في تاريخ الصناعات العسكرية الصينية. فقد قامت بكين بإطلاق أول أسطول من طائراتها الحربية الحقيقية خارج أراضيها منذ تأسيس جيشها، مما يعكس استراتيجية مدروسة تستهدف دول المنطقة ومراكز القرار الدفاعي في العالم.

اختراق حقيقي في المشهد الدفاعي

وصفت صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست الحضور الصيني في المعرض بأنه اختراق حقيقي. ولفتت جلوبال تايمز الانتباه إلى أبعاد هذا الحدث الاستراتيجية والتسويقية، مما يجعل المشاركات الصينية بارزة وسط فعاليات المعرض.

طائرات حقيقية لعرض متكامل

على عكس المعارض الدولية السابقة التي تقتصر عادةً على عروض النماذج المجسمة، كشفت القوات المسلحة الصينية عن مشاركة طائراتها الفعلية. شملت المشاركة المقاتلة متعددة المهام J16، وطائرة التزود بالوقود YY20A، وطائرة الإنذار المبكر KJ500، بالإضافة إلى طائرة النقل الثقيل Y20 والمروحية Z20K.

حدث غير مسبوق في المعارض الدولية

أكد المحلل العسكري فو تشيانشاو أن ظهور الطائرات J16 وKJ500 وZ20 معًا في معرض خارجي يمثل حدثًا غير مسبوق. وأشار إلى أن نصف هذه الطائرات نادرًا ما يُعرض إلا في شكل مجسمات، مما يجعل هذه المشاركة استثنائية بكل المقاييس.

تقديم منظومة قتالية متكاملة

أوضح المحلل العسكري سونج جونجبينج أن الهدف من هذا العرض لا يقتصر على الترويج للطائرات، وإنما أيضًا لإظهار قدرة الصين على تقديم منظومة قتالية جوية متكاملة. هذه المنظومة تشمل عناصر الاشتباك والدعم والقيادة والسيطرة في ذات الوقت.

الإنتاج الصيني في خدمة الأسواق الدولية

بالإضافة إلى ذلك، أشار المحلل سونج شياوجون إلى أن الصين تقدم منظومة قتالية شاملة، مما يوفر لدول المنطقة نموذجاً يمكن الاحتذاء به. أما بالنسبة لإنتاج الطائرات، فقد باتت الصين قادرة على تلبية احتياجات السوق الدولية، رغم استبعاد تصدير المقاتلة الثقيلة J16 في الوقت الحالي.

مستقبل المسيرات الدفاعية

في جانب الصناعات الدفاعية، أبرزت مؤسسة AVIC طائرتها المسيرة Wing Loong10B والتي تعتبر من الطائرات المسيرة العالية الارتفاع. وقد تم عرضها محاطة بترسانة متنوعة من الذخائر، بما في ذلك صواريخ مضادة للرادار، مما يدل على قدراتها الفائقة في المعارك الجوية.

تجليات المنافسة بين القوى الكبرى

شهدت هذه الدورة من المعرض ظاهرة غير تقليدية بوجود كل من الصين وروسيا والولايات المتحدة في نفس الحدث، مما يعكس تحول المعرض إلى منصة دفاعية شاملة يستقطب أكثر من 250 شركة من 50 دولة. ومن المتوقع أن يتجاوز عدد الزوار 12000 زائر في هذه الفعالية.

تنويع مصادر التسليح كاستراتيجية مستقبلية

يعتبر المشهد التنافسي بين القوى الكبرى دليلاً على القناعة المتزايدة في الإقليم حول أهمية تنويع مصادر التسليح. يحظى الأسطول الصيني بقدرات تنافسية من حيث الأسعار وأداء المعدات، مما قد يمنحه فرصة أكبر لدخول أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق