تحويل النفايات إلى مبانٍ: أهداف COP31 تعيد تشكيل ملامح خريطة الطاقة العالمية

أعلنت الرئاسة التركية في قمة COP31 عن رؤيتها الطموحة في مجال كهربة الاقتصاد، حيث تم الكشف خلال مؤتمر بون للتغير المناخي عن مجموعة من الأهداف الاستراتيجية غير التفاوضية التي تشمل موضوعات النفايات والمدن والتعليم، وذلك لتخفيف الأثر الناتج عن أزمة الوقود الأحفوري على الأسر والاقتصادات.
استهداف الميثان عبر معالجة النفايات
حدد مراد كوروم، رئيس القمة، هدفاً طموحاً يقضي بخفض نمو النفايات العالمية إلى النصف بحلول عام 2035، مع التركيز على تحقيق “صفر نفايات”، ومعروف أن هدر الغذاء يمثل نحو 10% من الانبعاثات العالمية، حيث تساهم في ذلك الغازات مثل الميثان التي تفوق قوتها تأثير ثاني أكسيد الكربون بـ 80 مرة، كما تم تحديد هدف آخر لخفض كثافة استهلاك الطاقة في المباني بنسبة لا تقل عن 25% لحماية الأسر والشركات من ارتفاع فواتير الطاقة، مع التوجه نحو مبادرات جديدة تعنى بالأمن الغذائي والمواد الدائرية في التصنيع والتعليم المناخي.
عصر الكهرباء وسط أزمة الطاقة
تأتي هذه الأهداف في ظل أزمة متزايدة في أسعار الوقود، حيث أشار كوروم خلال الجلسة الافتتاحية إلى المخاطر الناجمة عن الاعتماد على الوقود المستورد، وبدوره، قال فاتح بيرول، مدير الوكالة الدولية للطاقة، إن هذه الأزمة، بالتزامن مع الانتشار المتزايد للذكاء الاصطناعي وتزايد الطلب على التكييف والسيارات الكهربائية، تدفع العالم نحو “عصر الكهرباء”، وأكد فرانشيسكو لا كاميرا، مدير إيرينا، على أن خارطة الطريق الخاصة بوكالته تتضمن زيادة الكهربة إلى 35% بحلول عام 2035، موضحاً أن الكهربة تعتبر من أفضل الحلول وأكثرها كفاءة، بينما أشار بروس دوغلاس، رئيس التحالف العالمي للطاقة المتجددة، إلى أن التوسع هو التحدي الأكبر في هذا الإطار.
تأمين التمويل ورؤية مستقبلية
لضمان وصول التمويل إلى المشاريع المناخية، قدمت الرئاسة مفهوم “جسر تنفيذ المناخ”، الذي يهدف إلى ربط الأولويات المناخية مع خطط التنمية الوطنية، مع التزام بتقديم الدعم التقني والمالي للدول النامية، في اعتراف واضح بتفاوت انطلاق الدول ومساراتها، وتسعى هذه الأجندة إلى جمع الحكومات والمؤسسات المالية والمدن والمجتمع المدني للعمل لتحقيق أهداف عام 2035، وترك إرث مستمر يتم استكماله في قمة COP32 المقررة في إثيوبيا.



